فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 50

وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ عَلَيْهِ ، وَإِنَّهُ لَيَئِطُّ بِهِ أَطِيطَ الرَّحْلِ بِالرَّاكِبِ" [ أخرجه أبو داود ] ، والأطيط: صوت القتب ، وصوت المحمل على الجمل ، والخشب الذي تسمع له صريف ."

تقول: عنده إبل وخيل وعطاء كثير .

وينبغي للمرأة ألا تتزوج الرجل لماله، بل تتزوجه لدينه، فالمال وحده لا ينفعها، ولو كان عنده مال قارون ، وكثير من الفتيات تزوجن رجالًا ذوي أموال ، ولكن أهل الأموال هؤلاء كانوا فجرة ، وأهل ربا وخيانة مع الله ، وأهل غدر مع الواحد الأحد ، فأصبحت حياتهم غدرًا وزورًا وبعدًا عن الله .

وهناك نساء تزوجن فقراء ، ولكن هؤلاء الفقراء عرفوا الله ، أهل صيام وصلاة ، وعبادة وتقوى لله ، فسعدن سعادة ما بعدها سعادة ، فلا تعد المال شيئًا فهو لا يساوي شيئًا إلا بتقوى الله .

ثم تقول: فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ ، تقول: أتكلم وألقي ما في ذهني فلا يقبحني ولا يقاطعني، ويستمع إلي، وهي خصلة جيدة في الرجال، ويجب أن يعيها المسلم فيسمع لصوت المرأة، والإسلام هو الذي عرف قدر المرأة وسمع صوتها بعد أن قتلت الجاهلية صوتها المرأة ووأدتها، ولم تعترف بها، فجاء الإسلام فكرمها.

وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ ، تقول: أرقد في الصباح حتى الضحى ، أي أنها تسهر وتلهو ثم تنام متأخرة فلا تضطر للقيام بل تظل نائمة حتى وقت الضحى ، ولو عرفت التسبيح حتى طلوع الشمس وقراءة القرآن كان أحسن ، لكن تصف أنها مرتاحة ، وأنها تنام على ما تريد، وتقوم متى أرادت.

وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ وفي لفظ"فاتقمح"، أي: أشرب فأزيد من الشرب، فهي تشرب من اللبن، وتشرب من العسل، وتشرب من السمن لا يقول: كفى، إنما تشرب جهدها ، وهذا لكرمه ولطفه ولين جانبه .

ثم تصف أم أبي زرع وابنه وزوجه الأخرى وبنته فتقول: أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت