فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 50

عُكُومُهَا رَدَاحٌ ، تقول: كثيرة النعم، حتى أمه عندها غرف نوم، وعندها فرش، وعندها خيرٌ كثير .

وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ ، تقول: حتى بيت أم أبي زرع واسع .

ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ ، تقول: مثل السيف، لأن العرب تفتخر بمن يختصر في نومه وفي أكله، تقول: ينام على أدنى شيء، ينام مرة عند الباب، ويدخل مرة ينام في أي مكان؛ لأن ذلك يدل على الشجاعة، وعلى القوة، والعصامية، كان بعض العرب ينام مع الأسود، وبعضهم ينام مع الغنم وفي مسارح الإبل من شجاعته ليحميها .

وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ ، تقول: أدنى شيء يشبعه، فلا يأكل الطعام علينا، والعرب تفتخر بذلك .

بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ؟ طَوْعُ أَبِيهَا ، وَطَوْعُ أُمِّهَا ، تقول: تطيع أباها وأمها، يعني أنها بارة .

وَمِلْءُ كِسَائِهَا ، تقول: إنها ممتلئة الجسم مع اعتدال الخلقة .

وصغر ردائها: أي أنها جيدة الملبس، تزين أهلها بأخلاقها الشريفة ووقارها .

وَغَيْظُ جَارَتِهَا ، أي أن جارتها أو جاراتها يحسدنها .

جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ، فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ؟ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا ، أي: أنها لا تنقل الخبر من البيت، وهذا فيه مدحٌ لأهل البيت ألا ينقلوا أخبارهم، وعلى المسلم ألا ينقل خبر أهله الخاص في المجالس، وعلى المسلمة ألا تنقل خبر زوجها الخاص في المجالس، فإن هذا مذموم، وقد استنكره عليه الصلاة والسلام، وهو من المجاهرة.

وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ، أي: كذلك لا تصرف مالنا ولا تضيعه .

ولا تملأ بيتنا تعثيثا أي: أنها مرتبة للبيت ، والعرب تمدح الترتيب والإسلام جاء به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت