فهرس الكتاب
وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا ، فعلى النساء أن يتقين الله في ترتيب البيوت ، وفي التزام النظام والأناقة ، لأن من صفات اليهود أنهم أوسخ الناس أفنية ، فالمرأة العاقلة تجعل للملابس مكانًا ، وللمكتبة مكانًا ، وللمطبخ مكانًا ، ولكل شيء مكانًا يخصه ، أما أن تكون الملاعق بين الكتب ، والسكاكين بين البطانيات ، والصحون في المجلس ، وحالة لا يعلمها إلا الله ، فهذا ينبئ بأنه أصاب البيت رجة أو زلزال ، وهذا ليس بوارد في الإسلام .
قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ ، فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ ، فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا .
فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا ، أي رجلًا غنيًا .
رَكِبَ شَرِيًّا ، عنده فرس جيد .
وَأَخَذَ خَطِّيًّا ، وبيده رمح .
وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا ، كثير الأنعام .
وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا ، وأعطاني من كل رائحة زوجًا ، أي: من كل الإبل والبقر، والغنم .
وَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ ، قَالَتْ: فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ: تقول: كل شيء أعطانيه لا يملأ صحنًا من أصغر صحون ذاك، ويتمدح هذا الثاني ويقول: افعلي ماشئت بهذا المال .
فقال النبي عليه الصلاة والسلام - خاتمًا للحديث وهو يتبسم:"يا عائشة ! كنت لك كأبي زرع لأم زرع ، إلا أن أبا زرع طلق وأنا لا أطلق" [ حديثٌ صحيح رواه الطبراني عن عائشة ورواه الترمذي في الشمائل موقوفًا إلا قوله:"كنت كأبي زرع"فرفعاه ، وقالوا: وهو يؤيد رفع الحديث كله ، ورواه البخاري في النكاح ، ومسلم في الفضائل ] .
فوائد الحديث: