فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 95

وكذلك تلك الرقى من سنة المصطفى عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم وخاصة تلك التحصينات التي هي في نهاية الكتاب ، والتي هي بعنوان تحصينات نافعة ، فتقرأ على الماء أو زيت الزيتون أو غير ذلك لما لها من فائدة عظيمة بإذن الله تعالى .

وأما إذا عُرف العائن ، فكما قال الزهري رحمه الله: ( يؤمر الرجل العائن بقدح ، فيدخل كفه فيه ، فيتمضمض ثم يمجه في القدح ، ويغسل وجهه في القدح ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى في القدح ، ثم يدخل يده اليمنى ، ويصب على ركبته اليسرى ، ثم يغسل داخلة إزاره ، ولا يوضع القدح في الأرض ، ثم يُصب على رأس الرجل الذي تصيبه العين من خلفه صبة واحدة ) ، والتجارب شواهد على منفعة هذه الطريقة لأنها طريقة نبوية كريمة أمر بها نبينا عليه الصلاة والسلام.

[ فصل ]

[10] ضيق الصدر:

لعلنا نتحدث قليلًا عن هذه النقطة ، وذلك لما نشاهده هذه الأيام من كثرة من يشتكي من ضيق الصدر مع توافر كل ما يحتاجه ، من أمور الدنيا ومع ذلك لا يجد للحياة طعمًا .

فضيق الصدر مرض عمت به البلوى وذلك لأسباب نذكر منها:

أسباب ضيق الصدر:

الابتعاد عن منهج الله تعالى:

فإنه لا عصمة للإنسان إلا بالله ولا ملجأ له إلا إلى الله ، ولا قرار له إلا إلى الله عزوجل ، أما من ابتعد عن منهج الله تعالى واتبع الهوى والشهوات وكان إلهه هواه والشيطان ، فهذا سيضيق صدره ، وتعمى بصيرته ، ويطيش رأيه ، فيقع فريسة سهلة للأهواء والشهوات ، واتخاذ الهوى والشهوات منهجًا وطريقًا من دون الله هو الغواية الحقيقية وهو الضلال بعينه ، وهو الجهل والظلام ، فمن ابتعد عن الله ، تركه الله عز وجل هو وهواه ، وتجد أن في قلبه وحشة ، وبينه وبين خالقه حجاب ، فهو يعيش ضيق الصدر ، متعكر المزاج ، لأنه ابتعد عمن يشرح الصدور ويجلب الفرح والسرور ، الله الحليم الغفور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت