فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 95

فالبدار البدار إلى العزيز الواحد القهار لتستقيم القلوب والنفوس وتنشرح الصدور ويحظى الإنسان بالفرح والسرور ، فمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، ولا يحب لقاء الله إلا من في صدره انشراح ، ولا يكره لقاء الله إلا من في قلبه ضيق وظلمة وأحزان وأتراح ، ولا يكره لقاء الله إلا من ابتعد عن منهج الله سبحانه وتعالى .

مجالسة أصدقاء السوء وأصحاب الزيغ والفساد:

فهؤلاء القوم هم القوم الذين يشقى بهم جليسهم ، هم القوم الذين يتعس أنيسهم ، فلا يزيدون جليسهم إلا همًا وغمًا ، ونصبًا وحزنًا ، هم من بمجالستهم تضيق الصدور ، ويذهب الفرح والسرور ، ويحل الغضب والفجور ، فهم وإن بدا للناظر إليهم أنهم الأصحاب الأوفياء فهم في الحقيقة الأعداء والأشقياء ، فتسود بينهم العدواة والبغضاء والشحناء ، فاحذر أخا الإسلام أن تصاحب الأشرار فتقع فريسة وصيدًا سهلًا في أيديهم ، فتصبح خبيث النفس والطباع وتكون من أهل الضيق والضياع ، فابتعد كل البعد عنهم إذا أردت الراحة والاطمئنان ، والأمن والإيمان .

فكم رأينا ونرى من ضيق للصدور في هذا الزمان بسبب أصدقاء السوء الذين انجرف معهم الكثير من الشباب بلا تأن ولا هوادة ولا بيان ولا تمحيص ، فكانت العاقبة وخيمة والخاتمة سيئة فهل من معتبر ؟

3 -الانهماك في ملذات الحياة:

لقد أصبح الهم الوحيد لبعض الناس جمع المال والعقار ، والاهتمام بالأسهم والصفقات فإن كانت هناك خسارة فلزم ذلك الضيق والغفلة ، والحسرة والندامة ، على ماذا ؟ على متاع الدنيا الزائل ، فمن كانت هذه حياته فلابد أن يضيق صدره ، ولابد أن يظهر عليه الهم والغم والحزن والكرب ، لأنه لم يعرف المعنى الحقيقي لوجود الإنسان على هذه البسيطة ، فحتمًا ستضيق الصدور ، وتبلغ القلوب الحناجر ، وقال تعالى: (( وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون(64) )) [ العنكبوت ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت