فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 95

وقال صلى الله عليه وسلم: (( فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ) ) { مسلم } ، وقال صلى الله عليه وسلم: (( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ) ) { مسلم } .

فينبغي على المسلم ألا يركن إلى الدنيا ولا يتخذها وطنًا وسكنًا ، وأن لا يحدث نفسه بطول البقاء والعيش فيها ، فهو في هذه الدنيا غريب أو عابر سبيل لا يلبث أن يرتحل عنها .

فلا تكن الدنيا أكبر الهم ، ولا مبلغ العلم ، فهي حقيرة ولا تساوي عند الله جناح بعوضة ، ولا كانت لها قيمة وشأن عند الله جل وعلا ما سقى منها كافرًا شربة ماء وينبغي ألا يُهتم بها أصلًا ، لأن من كانت الدنيا همه تفرق عليه أمره ، وهاهو النبي صلى الله عليه وسلم خير هذه الأمة وأفضل الأنبياء والمرسلين يقول عنه عمر بن الخطاب ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يظل اليوم يلتوي ما يجد من الدقل ( التمر الرديء ) ما يملا به بطنه ، ويقول أنس بن مالك رضي الله عنه: لم يأكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان حتى مات وما أكل خبزًا مرققًا حتى مات )) { البخاري } .

فما بال الناس اليوم شغلتهم الدنيا وملذاتها وشهواتها وتركوا الآخرة ونعيمها ، انغمسوا في هوى الحياة الدنيا ، وزهدوا في الحياة الآخرى ، فكانت النتيجة الضيق في الصدور والقلوب ، والضعف والقنوط ، فإلى الله المشتكي .

4 -وسائل الفساد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت