فهرس الكتاب
لقد وضع الكثير من الناس ما يسمى ( بالدش ) ـ السبب المباشر لفساد الشباب في هذا الزمان ـ ( الدش ) هو الجندي المجهول الذي يعمل في المنازل قتلًا وصلبًا وتدميرًا ، قتلًا للوقت ، وصلبًا للأجساد فهم جمود أمام الشاشات لا يتحركون ، وتدميرًا للعقول والقلوب ، فذهب الحياء ولم يعد للغيرة مكان في قلوب أولئك الناس وضِعَ ( الدش ) لينشر الفساد ليل نهار ، وضعوه فوق أسطح المنازل ليصب عليهم جام غضب الجبار سبحانه ، فانتشر الفساد والفجور ، وعم البلاء معظم البلاد ، فضاقت صدور أكثر العباد ، ومن يضلل الله فماله من هاد ، فإلى الله المشتكى وإلى الله الملتجا .
لقد أدخل أولئك الناس إلى بيوتهم ما يرضي الشيطان ويغضب الرحمن ، أدخلوا إلى بيوتهم ما يُذهب الدين والحياء ، ويجلب الشر والبغاء .
فها نحن نرى ونسمع عن قصص ما سمعنا بها قبل دخول هذه ( الأجهزة الهدامة ) إلى منازل كثير من المسلمين ، قصص واقعية تحكي الواقع التعيس والحاضر المرير الذي نعيشه في هذا الزمان ، قصص ووقائع خطط لها أعداء الملة والدين ليقع فيها كثير من المسلمين ، فإذا وقع الفأس في الرأس بحث عن الحل كثير من الناس .
والحل هو إخراج هذه ( الدشوش ) من المنازل واستبدالها بذكر الله عز وجل ، وما يبعد الناس عن ضيق الصدور . فخير الله عز وجل إلى الناس نازل وشر كثير منهم إليه صاعد ، لا تقوى ولا خوف من الله الخالق فكانت النتيجة ضيق في القلوب والصدور ، وانخداع ببهارج الدنيا وغرور .
وهاهو ( الإنترنت ) الداء العضال ، والمرض الفتاك ، ينتشر ويفتك بالناس يمنة ويسره .
فلينتبه أصحاب العقول لئلا يقعوا فريسة وصيدًا سهلًا لأمراض القلوب ، وضيق الصدور .
ومن وسائل الشر والفساد ، تلك المجلات الخليعة الهدامة التي تفسد العقل والدين وتمرض القلوب وتضيق الصدور .