رحلات لورنس للشرق
اقترح لورنس على استاذه العالم الأثري المعروف هو غارت أن يقوم بزيارة لمنطقة الشرق لأنها مشهورة بحضاراتها وحفرياتها. قام لورنس بالأعداد لرحلته بتعلم بعض قواعد اللغة العربية التي تساعده على التواصل مع الاخرين. تقدم لورنس لمدير الكلية الياسوعية بجامعة اكسفورد بطلب للاتصال بالسلطات التركية بهدف تزويده بكتاب تاريخي وأثري يسهل مهمته.
سافر لورنس على سفينة منغولية متجهة إلى الشرق في 18 يونيو 1909. رست السفينة على شواطئ بيروت لتبدأ رحلته الاستكشافية. اعتمد في تنقلاته على التحرك على قدميه لمسافات أميالا طويلة. وصلت سفرياته على الأقدام إلى 13 ساعة في بعضها مما اثار إعجاب المحيطين به من أهل المناطق. ورغم انه كان يصطحب معه مرشدا سياحيا لحمايته وارشاده إلا أن ذلك لم يمنعه من مواجهة مخاطر كادت أن تودي بحياته إما من الحيوانات المفترسة أو من السرقة والسطو.
توجه في زيارته إلى صيدا والنبطية ثم إلى قلعة بيوفورت وواصل رحلته حتى وصل إلى وادي الأردن ثم البحر الميت. كان يقضي نهاره مسافرا وبالليل كان يطرق أبواب أهل المناطق الذين يعتبرونه غريبا واجبا اكرامه وضيافته. وصل في رحلته إلى طرابلس واستقر في المدرسة التبشيرية الأمريكية. وقد اعجب بعمل هذه المدرسة. وصل إلى قلعة الحصن في سوريا في 16 أغسطس. قضى فيها ثلاثة أيام يتفحصها بدقة. كانت رحلته بها الكثير من العناء والمخاطر مما أصابه بالإحباط وضعف إمكانياته فقرر العودة إلى بلاده لضرورة التقدم بأوراق دراسته ومهمته لاعتماده طالبا مجتهدا.