فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 174

قفل لورنس عائدا إلى القاهرة ولكنه في ميناء جده تقابل مع سفينة الميرال"ويمس"المتجهة للسودان للقاء مستر"ريجالد وينت". ولمعرفة لورنس باهتمام ريجالد بالثورة العربية فقد اتجه مع ويمس إلى الخرطوم حيث قابل ريجالد وأطلعه على نتائج زيارته للجزيرة العربية ثم اتجه إلى القاهرة.

في هذه الأثناء كان رئيس البعثة العسكرية الفرنسية في جدة"بريموند"يرى ضرورة تدخل القوات البريطانية مع الفرنسية مباشرة في الحجاز وهو ما عارضه لورنس بشده حيث كان رأيه أن تدخل القوات الأجنبية مباشرة سيفقد الثورة تأثيرها ويثير الروح العقائدية ويمنع كثير من مؤيدي الثورة لمحاربة الأتراك المسلمين. وقد أكد لورنس للقيادة العامة أن القوات العربية تستطيع مجابهة الأتراك والصمود لفترات طويلة اذا تم تزويدهم بالأسلحة والخطط الفنية التي وعدهم بها لورنس. وقد اقتنعت القيادة البريطانية العامة في القاهرة برأي لورنس مما اشعل الضغينة بينه وبين بريموند.

عودة لورنس إلى الجزيرة العربية

قررت القيادة البريطانية اعادة إرسال لورنس إلى الجزيرة العربية ليكون بجانب الأمير فيصل ويعمل كمستشاره الذي يتحمل مسؤولية اتخاذ القرارات وتوجيهاته. عاد لورنس في 3 نوفمبر إلى ميناء ينبع ليجد الأمير فيصل وقد لحقت به هزيمة ساحقة وقاسية على أيدي القوات التركية أثناء محاولة الأمير فرض حصار على المدينة المنورة لكن سلاح الطيران التركي استطاع فك هذا الحصار.

رست السفن البريطانية المحملة بالأسلحة الحديثة لمساندة الأمير فيصل كما أراد لورنس. عمل لورنس على تجاوز اثار الهزيمة وتدريب قوات الأمير بسرعة على استخدام الأسلحة الحديثة. في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت