فهرس الكتاب
اتجه لورنس بنفسه إلى الدرعا للاستيلاء عليها قبل أن يجني اللنبي هذه الثمرة بعد كل هذا التمهيد من جانب لورنس والأمير فيصل. ولأنه اتجه وحيدا فقد وقع في أيدي الأتراك الذين لم يعرفوا شخصيته. أوهمهم لورنس بأنه شركسي ولكنهم أصروا على أن يمثل بين يدي"ناهي بك"الحاكم التركي. سرت شائعه بعد ذلك بأن"ناهي بك"قد أقام علاقه شذوذ بلورنس إلا أن هذه الإشاعة لا يمكن التأكد من مصداقيتها وقد تكون وشاية من جانب الإنجليز بالحاكم التركي. المهم أن لورنس نجح في أن يتحرر من قبضة الأتراك وعاد كما كان ولكنه كان محمل بخيبة أمل الهزيمة التي تعرض لها في الدرعا وكان يخشى من مواجهة اللنبي المتغطرس المنتصر.
بعد عودته علم أن اللنبي نجح في احتلال القدس وانه يريد مقابلته في اليوم التالي. تقابل لورنس مع اللنبي وقد لاحظ الأخير مدى تأثر لورنس بالهزيمة التي تعرض لها. فوعده -اللنبي- بأن يضع خطه عسكريه لإشعال فتيل الثورة العربية مما أطرب لورنس.
قام لورنس بتنفيذ هذه الخطة فقامت القوات العربية بمهاجمة"الطفيلة"وبعد شد وجذب مع القوات التركية وتبادل النصر والهزيمة نجحت القوات العربية في احتلال"الطفيلة"في عام 1918. وعاد الأمل للورنس مره أخرى بعد أن نجح في قطع خطوط مواصلات الجيش التركي عبر البحر الميت.
سقوط دمشق وانتهاء الثورة