فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 174

ظهرت الضغينة بين أفراد العائلة الواحدة التي باعت نفسها منذ البداية للإنجليز. ولكن الحقد في تفضيل الإنجليز للأمير فيصل. احتشد الجيش العربي تحت قيادة الأمير فيصل مدعوما بالإنجليز. وقد قام لورنس بإذهال الأتراك عندما نسف الجسر الواصل بين درعا ودمشق مما عزل درعا تماما استعدادا للهجوم الكبير بقيادة اللنبي. انطلق لورنس على رأس قوات نوري السعيد لنسف جسر اليرموك ومحطة البنزين. في صباح 19 سبتمبر 1918 بدأ هجوم اللنبي الكبير. توغلت القوات البريطانية داخل مدينتي حيف ونابلس وقامت بتدمير الفرق السابعة والثامنة للجيش التركي.

في"أم الطايع"ضغط شيوخ القبائل العربية بضرورة استغلال الوضع وتنفيذ هجوم على دمشق الأمر الذي رفضه لورنس لعدم وجود غطاء جوي. وأمام هذا الضغط طار لورنس إلى الجنرال اللنبي للتباحث معه.

وضع لورنس خطة على شن ثلاث هجمات عنيفة على الأتراك: 1. هجوم على مدينة عمان عبر فرقة الجنرال"شايتور"2. هجوم الفرقة الهندية بقيادة الجنرال"بارو"في منطقة درعا 3. هجوم الفرقة الأسترالية بقيادة الجنرال"شوفيل"على مدينة دمشق.

واختتم لورنس خططته بضرورة توفير غطاء جوي.

بدأت المعارك وقد شهدت هذه الحرب الكثير من المذابح -من الطرفين- التي يندى لها الجبين والتي راح ضحيتها الكثير من الأطفال والنساء دون أدنى احترام للعهود والمواثيق وتعاليم الإسلام لأي من الطرفين. اتجه الزحف على كافة الأصعدة حتى وصل إلى دمشق. كانت مخاوف اللنبي من غضبة الجماهير السورية الرافضة لأي وجود إنجليزي والخلفية العقائدية لمساندة الحكم الإسلامي. بحث لورنس مع الأمير فيصل كيفية اقناع السوريين بتأييد الإنجليز في مواجهة الأتراك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت