الصفحة 3 من 20

الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا )الكهف.

و كما حرص الإسلام على حفظ دماء المسلمين و أموالهم و أعراضهم ؛ حرص أيضًا على من أخذ عهدًا في بلاد المسلمين ..

و لننظر إلى قوله تعالى:

(وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً النساء92

فالإسلام فرض الدية والكفارة للكافر الذي أخذ الأمان في بلاد المسلمين إذا قتل خطأ .. فما بالنا إذا كان قتله عمدًا و فيه ما فيه من قتل غيره من المسلمين و ترويع أمنهم ؟

وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة أربعين عاما .

( رواه البخاري )

وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال:

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قتل معاهدا في غير كنهه حرم الله عليه الجنة.

( رواه أبو داود )

وعن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

من ظلم معاهدا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئا بغير طيب نفسه فأنا حجيجه يوم القيامة.

( رواه أبو داود)

ويقول الله تعالى:

(وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولًا الإسراء34

أي:

وأتموا الوفاء بكل عهد التزمتم به. إن العهد يسأل الله عنه صاحبه يوم القيامة فيثيبه إذا أتمه ووفَّاه ويعاقبه إذا خان فيه.

فما بالكم بمن يؤذي المسلمين و يروعهم وينشر الفساد في الأرض ؟

ولنستمع إلى قدوتنا و نبينا حامل رسالة هذا الدين و أحكامه في حجة الوداع إذا يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت