فهرس الكتاب
الاجتماعي ووضع الأسس الرصينة بصدد تطبيقه وتسهيل سبل العيش ومعاقبة المحتكرين والمتلاعبين في الأسعار المحلية وتوفير أسباب الكسب لمختلف طبقات المجتمع [1] .
وأكد الحزب ضرورة توفير الخدمات الاجتماعية الأخرى مثل المواصلات وطرقها لاسيما في العاصمة وضواحيها، والاهتمام بطرق المواصلات بين مراكز الألوية وإنشاء السكك الحديدية بين البصرة والعمارة وغيرها من الألوية الزراعية من أجل إيصال المحاصيل الزراعية بسرعة إلى مراكز الألوية أو العاصمة [2] . وطالب الحزب الحكومة أيضًا بان لا تقتصر في شق الطرق وتعبيدها على المدن الكبيرة وإنما يجب إيصال طرق المواصلات إلى القرى والأرياف والنواحي أيضًا ودعا إلى الاهتمام بالمصائف وتوسيعها والعناية بها [3] .
وانسجم موقف الحزب من قضية الفلاح العراقي ونضاله لأجل تحقيق مطالبه المشروعة، مع المادة الرابعة من نظامه الأساسي والتي نصت على ان (( تعميم الملكية الصغيرة، شرط جوهري لإيجاد الرفاهية والاستقرار في البلاد ) ) [4] ، في حين أشار صالح جبر رئيس الحزب أثناء خطاب ألقاه في المؤتمر السنوي الأول العام للحزب في 30 تشرين الأول 1951 إلى ما يعانيه الفلاح العراقي من المساوئ والظلم والاضطهاد على أيدي الإقطاعيين، داعيًا الحكومة إلى إنصاف الفلاحين وتوزيع الملكيات الزراعية الصغيرة عليهم [5] ، وإعطاء السلف لمزارعي التبوغ ليتخلصوا من ظلم تجار التبغ [6] ، ومنح الأراضي الزراعية للفلاحين بدون بدل [7] .
وطالب نواب الحزب برفع الظلم عن الفلاحين أبان مناقشاتهم داخل مجلس النواب، فقد أكد النائب عبد الهادي البجاري ان فقدان العدالة هو الذي يؤدي إلى إيجاد الثغرة وتوسيع الهوة بين الشعب والحكومة ويكثر التذمر، فيجب حل مشكلة الأرض وتوزيعها على المحرومين بالحق والعدل، وان الفلاح العراقي لن يسكت على حالة البؤس والاضطهاد التي يعاني منها بسبب سيطرة الإقطاع عليه [8] .
(1) جريدة الأمة، العدد 830، 12 آب 1951.
(2) مؤيد شاكر كاظم، السيد عبد المهدي ودوره السياسي، ص201.
(3) جريدة الأمة، العدد 1058، 11 مايس 1952.
(4) حزب الأمة الاشتراكي، منهاج الحزب ونظامه الداخلي، ص7 - 8.
(5) جريدة النبأ، العدد 941، 31 تشرين الأول 1951.
(6) محمد رشيد عباس، المصدر السابق، ص263.
(7) جريدة الأمة، العدد 1043، 23 نيسان 1952.
(8) عبد الكريم ياسين رمضان، المصدر السابق، ص193.