الصفحة 178 من 204

بيان حزب الأمة الاشتراكي حول مقاطعة الانتخابات النيابية التي جرت في 17 كانون الثاني 1953 [1]

أما حزب الأمة الاشتراكي فأنه لم يرد على دعوة رئيس الوزراء برسالة تحريرية، مثلما فعل حزب الاستقلال وإنما أعد بيانًا أعلن فيه مقاطعة الانتخابات القادمة ما لم تجر على الأساس المباشر، ودعا (( الشعب العراقي النبيل إلى مقاطعتها والحيلولة دون إجرائها ) )وكان رئيس الوزراء يعلق على هذا الحزب آمالًا طيبة في المشاركة في هذه الانتخابات لما للمنتسبين إليه من صلات وثيقة بالمقامات الحاكمة. ولكن الحزب اضطر أما ضغط الرأي العام فأذاع هذا البيان:

(( أذاع فخامة رئيس الوزراء يوم 16/ 11/1952م بيانًا أشار في مقدمته إلى بيان الوزارة الذي طلعت به على الشعب، بعد تأليفها، وزعم أنها قد ضمنته وجوه الإصلاح التي تحتاجها البلاد كما أشار فيه إلى وجوه الإصلاح التي أدعت الوزارة تحقيقها من خلال الفترة القصيرة التي مرت من عمرها، وحيث ان الغرض الأساسي من تأليف الوزارة الحاضرة - كما هو معروف لدى الجميع - إجراء الانتخابات النيابية القادمة على أساس الحياد التام، فاننا نرى وجوب مناقشة ما تضمنه بيان رئيس الوزراء المذكور حول هذه الانتخابات، وصرف النظر عن مناقشة الأمور الأخرى التي أشار إليها ) )والتي هي خارجة عن الموضوع.

(( جاء في بيان فخامة رئيس الوزراء أن وزارته لم تتبنَّ مبدأ الانتخاب غير المباشر، وإنما هي على العكس من ذلك تتبنى مبدأ الانتخاب المباشر، ولا يوجد خلاف بينها وبين المطالبين بهذا المبدأ. لذلك فقد كان الأجدر بفخامته، إن كان ما يدعيه حقًا، العمل على أقرار هذا المبدأ الذي يحقق رغبة الشعب الملحة في إجراء انتخابات حرة سليمة، وذلك بانتهاج السبيل الذي نعتقد ان القانون الأساسي يقرّه ويضمنه، وهو إصدار مرسوم لتشريع هذا المبدأ استنادًا إلى الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون الأساسي، والى الضرورة الملحة التي تقتضيها محافظة الأمن والنظام العام في البلاد.

ولما كان العهد الذي قطعه فخامة رئيس الوزراء بإعداد لائحة لتعديل قانون الانتخابات الحالي على أساس لانتخاب المباشر، والمصادقة على هذه اللائحة لتكون بين أيدي ممثلي الشعب في البرلمان القادم، لا يكفي لتطمين رغبة الشعب، ولا يحقق دعوته إلى إجراء الانتخابات النيابية القادمة على أساس الانتخاب المباشر، وحيث ان حزبنا قد أعلن في مذكرته التي قدمها إلى فخامة رئيس الوزراء بتاريخ 28/ 10/1952م، والتي أذاعها على الرأي العام، من أنه لن يشترك في الانتخابات النيابية القادمة، ما لم تجر على أساس الانتخاب المباشر، وبما ان الوزارة القائمة قد قررت إجراء هذه الانتخابات على أساس القانون الحالي، كما هو واضح من بيان فخامة رئيس الوزراء، فان حزبنا لازال متمسكًا بقراره السابق، ويؤكد مقاطعته للانتخابات النيابية القادمة، ويدعو الشعب العراقي النبيل إلى مقاطعتها، والحيلولة دون إجرائها، وهو في الوقت نفسه يحمل المسؤولين مغبة ما يحدث عن ذلك من نتائج وخيمة.

صالح جبر: رئيس حزب الأمة الاشتراكي

الملحق رقم (7)

(1) جريدة النبأ، العدد 1259، 18 تشرين الثاني 1952.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت