فهرس الكتاب
وقد استطاع حزب الله في هذه العملية أن يتفوق على الساسة الإسرائيليين وتوقعاتهم؛ فجاءتهم المفاجأة التي تعقد اللسان من حيث لا يتوقعون، وهاهم يتصرفون بطريقة ردود الفعل فاقدين لزمام المبادرة، ويستدعون الاحتياط من أجل حشده على الجبهة اللبنانية، أو من أجل تعزيز قدراتهم لضرب سوريا التي هي في أحسن ظروف الاستعداد لها كنظام يريد الحفاظ على دوره في المنطقة، ولو من خلال اللعب لعبة الروليت الروسية الخطرة، مع قدر أو هامش من الأمان الذي يضمنه لحكام سورية الوضع الدولي الذي يمسك بخيوط اللعبة في المنطقة، ونقصد به أمريكا على وجه التحديد، والتي تحرص على ضرورة عدم خروج الأحداث عن السيطرة وهذا واضح بدعوة الرئيس بوش ووزيرة خارجيته رايس بالطلب من إسرائيل التحلي بضبط النفس في الرد العسكري، وقد جاء الجواب في غاية الانفعال من مندوب إسرائيل في الأمم المتحدة برفض الطلب الأمريكي..!!
أمريكا لا تريد لقطار الأحداث أن يخرج عن السكة مهما حصل من تصعيد؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى خروج المنطقة كلها عن سيطرة الغرب، و حينئذ تتوالى قلاع الدمينو في السقوط، وهذا ما يؤذن فعلًا بانبلاج فجر حقيقي في المنطقة...!!
حسن نصر الله والحرب المفتوحة ..!!
بعد أن استطاع حزب الله تدمير بارجة إسرائيلية تقل خمسة وثلاثين عسكريًا إسرائيليًا، فُقد منهم أربعة، ثم أعلن حزب الله انتشال اثنين منهم في كسب جديد لعملية (الوعد الصادق) التي اختطف بها الحزب جنديين إسرائيليين ليفاوض عليهما لإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين واللبنانيين - وجّه الأمين العام لحزب الله رسالة إلى إسرائيل يقول فيها:"حرب مفتوحة... أردتموها حربًا مفتوحة؟ نحن ذاهبون إلى الحرب المفتوحة ومستعدون لها... إلى حيفا وإلى ما بعد حيفا"!!