الصفحة 99 من 773

أما تصريح الرئيس الإيراني بأن ضرب إسرائيل لسوريا سيلقى ردًا قاسيًا من إيران فإن هذا يعني لإسرائيل أن عليها ألاّ يُجنّ جنونها، وتسوق حماقاتها على المنطقة؛ لأن العاقبة ستكون وخيمة ليس فقط على إسرائيل وحدها بل على أمريكا التي ترتهن إيران لها في العراق نحو مائة وثلاثين ألف جندي أمريكي هم رهن إشارة إيران لشيعة العراق بإعلان حرب مقدسة عليهم، وهذا سوف يجعل منهم صيدًا سهلا للشيعة الذين لو تحركوا لتغيّرت قواعد اللعبة في العراق والمنطقة كلها، وهكذا أصبحت إيران بهذه المستجدات عنصرًا فاعلًا في أحداث الشرق الأوسط، بل فاعلًا حقيقيًا؛ فهي لم تستطع فقط سحب البساط من تحت أقدام الإسرائيليين وانتزاع زمام المبادرة منهم في توجيه الأحداث، بل هناك أمر لا يقل خطورة وهو سرقة الأضواء من المملكة العربية السعودية في قيادة العالم الإسلامي لقيادتها الأحداث بشكل"يبدو إيجابيًا"في منطقة الشرق الأوسط، قيادةً تغسل عار سكوت إيران على احتلال العراق ومساعدتها في غزو أفغانستان، فضلًا عن دور سلبي قد لا يستطيع سنة العراق والمنطقة نسيانه إلا بمثل هذه الأعمال المضيئة -كما يبدو للعيان- التي تقوم بها على الصعيد الشعبي، وذلك بإدماء أنف إسرائيل وتكبيل أيدي الأمريكان في هذه الأحداث.

لبنان هو الخاصرة الأضعف؛ لذلك اختير منطقة التفجير ونقطة انطلاق لإشعال المنطقة لتحريك المياه الراكدة. وحتى تؤتي الأعمال العسكرية أكلها السياسية فلا بد من أن تدخل سوريا المعركة لتبدأ العملية السياسية بقوة بعد أن تصمت المدافع وتُثخن جراح كل الأطراف بما فيها إسرائيل.

هل قام حزب الله بهذه العملية بنفسه؟

طبعًا لا يمكن أن يكون هذا؛ فحزب الله مرتبط بإيران وسوريا، ويستمد منهما دعمًا معنويًا وتسليحيًا، وهو لا يستطيع أن يقوم بهذه العملية دون التنسيق مع إيران وسوريا لخطورة تداعيات هذه العملية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت