فهرس الكتاب
وقت كانت القوات الصهيونية تجتاز الحدود اللبنانية فيما عرف آنذاك بحملة سلامة الجليل [حزيران - يونيو 1982] كانت التجمعات البشرية الشيعية الموجودة في قرى الجنوب اللبناني تجمع الورود لنثرها على قوات التحرير - كما أطلقوا عليها آنذاك - من البطش والإجرام السني الوهابي - التهمة الجاهزة دومًا - وفي تلك الأيام كانت المرجعية الدينية قد تحولت من العراق في النجف إلى قم في إيران كنتيجة لسقوط نظام الشاه وسيطرة خميني على الحكم في إيران, فأصبح شأن شيعة لبنان بيد خميني يحركه كيفما يشاء خدمة لمصالح التشيع الصفوي الفارسي [1] .
-بالأمس قال الشيخ حارث الضاري في اجتماع الجمعية العامة للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين المنعقد في إسطنبول وهو يهتف بصوت عال وقد بدا الألم الممزوج بالغضب واضحًا على وجهه بأن ضحايا أهل السنة في العراق قد وصل عددهم إلى 200 ألف!! 100 منهم قتلوا على أيدي القوات الأمريكية والمائة الأخرى على أيدي الميليشيات الصفوية بقيادة عزيز الحكيم ومقتدى الصدر وبأوامر مباشرة من إيران, وكان رد محمد علي تسخيري رئيس ما يسمى بمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية - كان يجلس بجانبه - أن إيران حاولت مع مقتدى الصدر لوقف هذه الاعتداءات ولكنها لم تفلح في ردٍ يحتوي على نقطتين؛ أولهما أنه اعترف اعترافًا صريحًا بتورط ميليشيات جيش المهدي في هذه الجرائم, وثانيهما أن إيران لن يكون لها أي دور في إيقاف هذه المذابح؛ لأن هذا ما ترنو إليه دون شك.