الصفحة 108 من 773

قصف بالصواريخ، مواجهات مباشرة بين المقاومة في لبنان الذراع العسكري لحزب الله وعناصر المقاومة الفلسطينية من الجبهة الشعبية -القيادة العامة-، ورد فعل إسرائيلي قوي عن طريق قنبلة القرى اللبنانية وبعض مواقع حزب الله والقيادة العامة... كل المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل كانت ساحة المواجهات العنيفة ليوم الأحد 28 مايو، مخلفة ذعرا كبيرا لعشرات الآلاف من الإسرائيليين، وضحايا من الجانب اللبناني والفلسطيني.

الصحف الإسرائيلية واللبنانية وجهت أصابع الاتهام إلى سوريا وإيران. والحالة اللبنانية جعلت إسرائيل تتابع الوضع عن كثب، وتدرس خياراتها لمواجهة"الحرب الساخنة حينا، الباردة أحيانا"أمام حدودها الشمالية، فالساحة اللبنانية تحت الرقابة الإسرائيلية، والجنوب الإسرائيلي تحت رقابة حزب الله، وكل المكونات"المتراكمة"قابلة للاشتعال في أي لحظة.

لاشك، أن حزب الله أصبح حالة سياسية لا يمكن تجاوزها. فهو ليس مثل الأحزاب اللبنانية الأخرى، لأن ظهوره ارتبط بالغزو الإسرائيلي الذي كان يسرح طولا وعرضا داخل لبنان، في أوج حربه الداخلية بين الفرقاء أبناء الوطن الواحد، وتدخل القوى الكبرى الإقليمية في شئونه الداخلية.

ولا يخفى على المتتبع، أن الحزب لديه شعبية كبيرة تجاوزت الوسط اللبناني الشيعي، لتصل إلى كل شرائح المجتمع اللبناني السني والنصراني والدرزي وغيره، بعد أن تمكن من دحر الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان وطرده.

يبقى حزب الله، الحزب الوحيد الذي يملك سلاحا وعناصر مقاتلة وعقيدة حربية، وخطة قائمة على الردع"الزلزالي"لمجابهة القوة العسكرية الهائلة التي يملكها العدو الصهيوني، واستمر في تلقي الدعم السياسي والمادي والعسكري"اللوجيستيكي"من سوريا وطهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت