الصفحة 124 من 773

ولعله من تتمة هذا الموضوع، أن وشيجة الإسلام التي تربط بين ''حزب الله'' وبين الجماعة الإسلامية، رغم اختلاف المذهبين، لم تحفز الشيخ ''نصر الله'' لكي يخفف ضغط النظام في سورية على الإخوان المسلمين السوريين أشقاء الجماعة الإسلامية، الذين حكم عليهم ''حافظ أسد'' بالإعدام بموجب القانون /49/ لعام 1980، مع أن هذا القانون يصطدم مباشرة مع عقيدة ''نصر الله''. ولكن على ما يظهر أن الحلف السياسي أقوى من الوشيجة العقائدية عند كثير من الذين يرفعون راية الإسلام، إلا ما رحم ربي

أمين عام حزب الله اللبناني كلنا مسجونون في مقراتنا ووحده السفير الأميركي يجول في لبنان

غسان شربل

صحيفة الحياة 18-19/1/2006م

سألت سياسيين في لبنان عن احتمال عودة الوزراء الشيعة عن اعتكافهم ليمكن ترميم حكومة الرئيس فؤاد السنيورة فردوا: لماذا لا تسأل السيد حسن نصر الله الأمين العام لـ"حزب الله". سألتهم عن احتمال اندلاع مواجهة في الشارع بسبب الانقسام حول الموقف من سورية وملفات اخرى وتلقيت منهم الرد نفسه الذي تكرر حين حاولت الاستفهام عن مستقبل الوضع في جنوب لبنان والقرار 1559 لمجلس الأمن، وسلاح المقاومة بعد استكمال التحرير. المفتاح موجود لدى نصر الله، قالوا. ولم يترددوا في الإشارة الى ان العلاقات الإقليمية لـ"حزب الله"، تحديدًا تحالفه مع سورية وإيران، تنذر بإبقاء لبنان"اسيرًا لسنوات طويلة".

رائحة خوف في لبنان. خوف من الاستنفار الطائفي والمذهبي، ومن شلل عام ينذر بكارثة اقتصادية، أو بما هو أسوأ.

لم يعد رئيس الجمهورية قادرًا على لعب دوره. واضح ان الألغام الطبيعية والمفتعلة تعوق قدرة الحكومة على متابعة الملفات الصعبة، بدءًا من التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وصولًا الى الهموم اليومية للمواطن العادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت