فهرس الكتاب
-حتى الآن حصلت محاولتان للتوافق. المحاولة الأولى في الرياض والتي في الحقيقة لم يتدخل فيها الأشقاء السعوديون وانما كانت الرياض الظرف المكاني، باعتبار ان الاخ الشيخ سعد الدين الحريري لا يستطيع ان يأتي الى لبنان، والاتصال بالواسطة أو بالهاتف غير مجد. طلب أن يذهب مندوبون من"حزب الله"وحركة"امل"اليه، وبالفعل ذهب مندوبان، وكانت لقاءات لمدة 48 ساعة وحوارات، وهو تشاور مع حلفائه في لبنان عبر الهاتف وتم التوصل الى اتفاق. وهذا الاتفاق الذي أنجزه هؤلاء اللبنانيون باركته المملكة العربية السعودية، ولكن بمجرد ان عاد الأخوة على ان يتم اعلان الاتفاق في اليوم التالي، بدأ اطلاق النار على هذا الاتفاق من بعض حلفاء الشيخ سعد، تحديدًا السيد الاستاذ وليد جنبلاط. وفوجئنا في الوقت الذي اجتمعت كل وسائل الاعلام في منزل رئيس الحكومة دولة الرئيس فؤاد السنيورة، بأن دولة الرئيس يبلغ وسائل الاعلام أنه لا يمكنهم السير قدمًا بهذا الاتفاق بسبب تحفظ بعض حلفائهم. في اليوم الثاني جاء عدد من الوزراء على قاعدة التشاور مع رئيس الوزراء وبدأت حملة اعلامية شديدة على الاتفاق الذي تم التوصل اليه، تارة بأن هذا اتفاق تم خارج لبنان كأن اتفاق الطائف تم في لبنان، أو كأن مدينة الطائف تقع في جبل لبنان، وتارة بأن هذا الاتفاق سيؤدي الى اتفاق قاهرة جديد. عمليًا اجهض الاتفاق وبقينا بضعة ايام نتحاور ثم أعيد التواصل. رئيس الوزراء قدم صيغة ناقشناها واجرينا عليها بعض التعديلات البسيطة وتفاهمنا. واستطيع أن اقول اتفقنا. ولكن كي أكون دقيقًا قال الرئيس السنيورة هذا جيد، هذه ايجابية لكنني اريد أن أشاور حلفائي. وكان الرئيس نبيه بري ذهب الى المملكة لأداء فريضة الحج والتقى الشيخ سعد في جدة، على ان يذهب دولة الرئيس السنيورة ويحصل لقاء هناك. الصيغة التي تم التفاهم عليها مع الرئيس السنيورة والتي كان من المفترض أن تبقى ضمنية لمزيد من النقاش