الصفحة 134 من 773

-كنا ورقة بيضاء. لم يكن لدينا مانع من التمديد. لم نصر عليه ولم نمانعه. لذا كنا دائمًا نتعاطى بأن هذا الخيار مفتوح وقابل للنقاش. فصار التمديد، بالتالي عندما بدأ العهد الرسمي للولاية الجديدة، حان وقت تشكيل حكومة جديدة. لأول مرة، وخلافًا لكل الحكومات السابقة، كان رأينا أن يشكل الرئيس الحريري الحكومة الجديدة. وأنا شجعته وهو كان مترددًا بعض الشيء. بل عملنا لدى الاخوة السوريين لتوضيح أن الظرف والمصلحة بعد التمديد، يقضيان بأن يشكل الرئيس الحريري الحكومة. لكن الحريري كان يقول لي: انا لديّ مشكلة في أن أشكل حكومة من دون وليد جنبلاط. وفي ظل المناخ الصعب بين جنبلاط والسوريين سيكون صعبًا تشكيل حكومة، فأريدك أن تساعدني بموضوع جنبلاط وعلاقته مع السوريين. طلب مني الرئيس الحريري في ذلك اليوم موعدًا عاجلًا والتقيته في الضاحية الجنوبية، وقال: يجب ان تتدخل اليوم فورًا. وكان جنبلاط يومئذ شن هجومًا على السوريين، وفي اليوم التالي لزيارة الرئيس الحريري لي، كان مقررًا عقد لقاء لقوى سياسية وأحزاب في الكومودور ضد وليد جنبلاط، وفي الليلة ذاتها كان وليد جنبلاط ضيف حلقة"كلام الناس"على شاشة"ال بي سي". سألت الرئيس الحريري لمَ اليوم، فقال والتعبير له:"لأنهم غدًا في الكومودور سيسلخون جلده وليلًا هو سيهاجم حتى النهاية، بالتالي أي فرصة لتصحيح العلاقات مع سورية، لن تكون متاحة. وأنا فكرت طوال ليل أمس، ولم أنم لحظة، وتوصلت الى أنك انتَ من يستطيع معالجة الوضع. واتمنى أن تتحدث الى وليد بك وتطلب منه تهدئة الأمور". اتصلت بوليد بك، وتحدثت اليه وقلت له أتمنى أن تتروى وتهدأ وأنا سأعالج الامر غدًا. وبالفعل في الليلة ذاتها، أجريت الاتصالات اللازمة لتهدئة الاجواء لليوم التالي في الكومودور. كما خفف وليد جنبلاط هجومه وقال على الشاشة: انا ملتزم مع السيد حسن، وكررها ثلاث أو أربع مرات. دخلت أنا اذن في الوساطة. والامر لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت