فهرس الكتاب
يكن معقدًا. كل ما كان مطلوبًا ترتيب لقاء بين الرئيس الاسد ووليد جنبلاط ليجلسا ويتفاهما.
في البداية كان الرئيس بشار الاسد منزعجًا من تعاطي الرجل معهم، ولكن نتيجة محاولات متكررة أبدى الرئيس الاسد ايجابية في استقبال جنبلاط في ذلك الحين. وهذه المرة الاولى التي أكشف فيها هذا الموضوع. ارسل الاسد يقول لي بالنهاية جنبلاط تهجم علينا وعلى النظام وأكثر من تعرض للهجوم ممثلنا في لبنان، العميد رستم غزالي فإن استطعت رتِّب الموضوع، ولو من باب اللياقة، ليلتقي وليد جنبلاط برستم غزالي، وعندئذ أهلا وسهلًا به في دمشق. وأنا اعتبرت الامور ممتازة. ارسلت الى وليد بك، وكان يوم سبت، ولا أذكر التاريخ، لكنه قبل اغتيال الحريري وقبل اعتزاله الحكومة. الاثنين كان هناك مؤتمر البريستول. السبت أرسلت أحد الأخوة الى المختارة، واتصلت به هاتفيًا فقلت له هناك مستجدات، وأتمنى أن تستقبل الاخ وتستمع اليه وتعطيني جوابًا. ذهب الاخ الحاج حسين خليل وقال له نتيجة لوساطة السيد، الجو في سورية جيد وايجابي، والرئيس بشار جاهز وسنرتب مواعيد فتذهب أنت والسيد معًا، لكن السيد يرى أنه من باب اللياقة، ولم نقل أن هذا شرط الدكتور بشار، إما أن يدعونا رستم غزالي الى الغداء فنمر به في طريقنا الى الشام، أو يدعوك السيد الى الغداء انت ورستم غزالي فننهي هذا الجو ونلتقي بعدها الاسد. فقال له دعني أفكر وأشاور. اتصل الحاج حسين من المختارة وقال لي هذا ما حدث، فقلت له حسنًا فليبق الامر بيننا فان لم يقبل لنعرف كيف نعالج الموضوع لاحقًا. واذا بوليد جنبلاط يفشي ما حدث في مؤتمر البريستول. فهمت في تلك اللحظة انه ليست لوليد جنبلاط أي نية جدية للتصالح مع السوريين، حتى قبل اغتيال الرئيس الحريري، وان السيد وليد جنبلاط اخذ خياره بالصراع مع هذا النظام. ومع ذلك، اعتقد بأن ما قاله في البريستول كان مسيئًا إليّ شخصيًا كوسيط، وللرئيس الحريري المتحمس للوساطة