فهرس الكتاب
أما (في موضوع) المحكمة الدولية فطلبنا مهلة الى يوم الخميس، فرفضوا. واعتبرنا ان خروجنا هو بالدرجة الاولى اعتراض على المبدأ، وهو الآن موضوع السجال. انا شاركت في الحكومة، ومنحتها الثقة على اساس اننا شركاء فتبيّن أننا لا نتفاهم ولسنا شركاء ولا نستحق حتى أن نعطى مهلة ثلاثة أيام لنتشاور بماهية المحكمة ذات الطابع الدولي. واذا لم نكن شركاء، لماذا نبقى اذًا في هذه الحكومة؟ وتفاديًا لمزيد من السلبية، لم نقدم استقالتنا لان هذا قد يأخذ البلاد نحو جو مشحون كثيرًا.
> لكن هناك شيئًا من الجمود حاليًا. هل من توجه نحو الاستقالة؟
-لا. باب الحوار لم يقفل بعد. نحن بانتظار اجابات الرئيس السنيورة.
> هل افتقدت الرئيس الحريري في هذه الظروف؟ ولماذا؟
-طبعًا. فبالنتيجة لكل شخص شخصيته وتجربته، وهذا ليس تقليلًا من أهمية أحد. يعني أنا لا أقلل من أهمية الشيخ سعد ولا الرئيس السنيورة أو أي من الاخوان في"تيار المستقبل". حتى الشيخ سعد لا يقول أنه مثل والده. لا شك في ان تجربة الرئيس الحريري وشخصيته وقدرته على الاستيعاب والمبادرة، كلها مميزة. ولو أنه كان موجودًا في أزمة كهذه لتغيَّر الكثير من الامور أو تعالج بسرعة. وتجربتي معه، على رغم اننا مررنا بمرحلة خلاف حاد، أثبتت انه على درجة عالية من المرونة، وامتصاص الاشياء واستيعابها حتى في أشد المواقف.
> ما أهم ما ميز رفيق الحريري؟ وهل كان يشكو لك خلافاته مع السوريين؟
-القدرة على التحمل وعدم اليأس. كان يشكو لي من السوريين وغير السوريين.
> غير السوريين مثل مَن؟
-لن أذكر أسماء، فهم اليوم رفاقه ولا يجوز أن نتحدث عنهم. فللمصادفة أن من شكا منهم سابقًا هم اليوم في 14 آذار. فمن يرفعون راية الرئيس الحريري اليوم الحقوا به أذى كبيرًا في حياته، وكانوا يقولون عنه ما لا يقل عمن اختلفوا معه لاحقًا والمصنفين الآن خصومًا له.
> هل تعرفت عن قرب الى سعد الحريري؟