فهرس الكتاب
لو كان حزبُ الله حريصًا على لبنان والدولة اللبنانية، وعلى اللبنانيين وأرواحهم ووحدتهم.. فلماذا يقوم بعمليته الاستفزازية الأخيرة دون علم الحكومة اللبنانية ، التي أصدرت بيانًا مساء يوم الأربعاء في 12/7/2006م، قالت فيه: (لا علم للحكومة اللبنانية بهذه العملية التي قام بها حزب الله) ؟!.. فكيف يقوم الحزب بعمليةٍ يعرف تمامًا أنّ عواقبها ستمسّ لبنان كله، ما يتطلّب التنسيق الدقيق مع الحكومة اللبنانية الرسمية المسؤولة، لاتخاذ الإجراءات العسكرية والسياسية اللازمة لمواجهة العواقب الوخيمة المتوقَّعة على لبنان؟!.. ثم مَن يتّخذ قرار المواجهة ثم ينفِّذ هذه العملية انطلاقًا من الأراضي اللبنانية.. أحِزب الله وحكومَتا سورية وإيران.. أم الحكومة اللبنانية والدولة اللبنانية المستقلة ذات السيادة الكاملة على أراضيها؟!..
لو كان أصحاب عملية (الوعد الصادق) صادقين حقًا، بأنّ عمليتهم كانت للتخفيف عن أهلنا الفلسطينيين الذين يتعرّضون للعدوان الصهيوني في غزة، فلماذا يستبيحون أهلنا الفلسطينيين في بغداد، بشكلٍ أبشع وأشد إيلامًا ووحشيةً وامتهانًا وتنكيلًا؟!..
على العرب والمسلمين، حُكّامًا ومحكومين.. أن يستوعبوا حقائق المشهَد السياسي والأمني والمذهبي الحالي، ويستوعبوا خطورته الشديدة على الأمتَيْن العربية والإسلامية.. ثم أن يتخذوا الإجراءات اللازمة كلها، لمقاومة المشروعَيْن الخبيثَيْن: الصهيوني الأميركي، والصفوي الفارسي الشعوبي الأشد خبثًا وخطورةً، وتهديدًا لوجودنا وديننا وحاضرنا ومستقبلنا ومستقبل أوطاننا وأجيالنا!..
قراءة مغايرة لمجريات ما حدث بين حزب الله وإسرائيل
علي حسين باكير
الشرق القطرية / 17-7-2006