الصفحة 67 من 773

2-وإمّا أن تكون السعودية قد استسلمت تماما للضغوط الأمريكية والغربية مع معرفتها عدم قدرتها على انجاز شيء فعّال ينقذ لبنان والفلسطينيين فتذرعّت بقضّية المغامرة وما إلى ذلك.

3-وإمّا قد تكون السعودية رأت في هذا الحدث فرصة للانتقام من إيران وتصفية حساباتها معها وتوجيه ضربة غير مباشرة لها عبر بوابة حزب الله ردّا على عجز المملكة عن فعل أي شيء في العراق إزاء الاختراق الإيراني الواسع له والتلاعب به وبهويته وسفك اتباعها فيه لدماء السنّة والعمل على تطهيرهم.

حزب الله بين الانتحار والاستشهاد

أمام هذه الوقائع التي تتمثّل بانشقاق داخلي في لبنان وانكشاف غطاء وظهر حزب الله عربيًا بعد الموقف السعودي، و تجاوز إسرائيل لكافة الخطوط الحمر بعد ضوء اخضر أمريكي بحقها في الدفاع عن نفسها، و بعد تمادي إسرائيل وإعلانها الاستمرار"عكس المتوقع"في حملتها إلى النهاية او الامتثال لـ ثلاثة شروط أساسية:

1-إعلان تطبيق لبنان فورا للقرار 1559 القاضي بتفكيك حزب الله ونزع سلاحه.

2-إرسال الجيش إلى الجنوب ليحل محل قوات حزب الله وينتشر هناك على طول الخط الأزرق.

3-إعادة الجنود الأسرى دون قيد أو شرط.

في هذا الإطار رأى حزب الله وقيادته التي أصبحت ملاحقة تحت قائمة الاغتيال والذي يخوض للمرّة الأولى منذ إنشائه معركة ضدّ إسرائيل دون الوجود السوري في لبنان والذي كان يؤمّن على الأقل الغطاء السياسي له، انه ليس له الاّ خياران لم يكن يتوقعهما من قبل على الإطلاق نظرا لعدم اعتقاده بوصول الوضع إلى ما وصل إليه في هذه اللحظة، و الخياران هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت