والسلام عليكم ورحمة الله وبركات
خطاب نصر الله: ما بعد حيفا وما قبل سبتمبر!!
أمير سعيد
موقع المسلم / 7-7-1427هـ
لِيمتْ حركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة من قبل كثيرين في العالم العربي لأنهما قد استدعيا جحافل الغزو الأمريكي إلى أفغانستان من خلال عملية تفجير برجي التجارة العالميين في نيويورك ومبنى البنتاجون في واشنطن، حتى بعض المتعاطفين مع تجربة طالبان الأفغانية لم ينظروا بعين الرضا إلى استدعاء الغزاة إلى أفغانستان وإزالة حكم"إمارة طالبان".. حينها دافعت الحركة والتنظيم عن موقفيهما بالقول إن"خطط غزو أفغانستان كانت على طاولة الجنرالات في البنتاجون، وأنهما قد ساهما فقط في حرق الزمن للوصول إلى نقطة الصدام"، وظلت أدبيات الجماعتين فيما بعد تتناولان استدعاء الجنود الأمريكيين إلى أفغانستان على أنه فرصة ذهبية للنيل من الغزاة..
والذين أطربتهم خطابات حسن نصر الله الفترة الماضية والمتمنطقة بنفس اللغة فاتهم أنهم قد دانوا السلوك الطالباني واعتبروه نوعًا من السذاجة السياسية، مع أن الجنديين الأسيرين لا يعادلان برجين عملاقين!!
ولتنشيط الذاكرة كذلك، لازلنا نذكر أن جهوزية خطط الغزو وسرعة رد الفعل قد اعتبرها كثير من المحللين بالأمس دليلًا دامغًا على أن النظام الحاكم سابقًا في أفغانستان بشقيه قد وقع فريسة لاستدراج أجهزة الاستخبارات، لأن سرعة رد الفعل والحديث عن"حرب عالمية ضد الإرهاب"تبلور مشروعها خلال أسبوعين لا أكثر من 11 سبتمبر لا يمكن إلا أن تكون جاهزة من قبل، لكن أيًا من أولئك المحللين لن يلتفت إلى حديث وزيرة الخارجية الأمريكية عن"شرق أوسط جديد تتبلور ملامحه الآن"الذي لفت زعيم"حزب الله"إليه على أنه دليل على جهوزية الخطط الأمريكية للمنطقة بما لا يثير شهية أولئك المحللين عن تكرار نغمة الاستدراج تلك.