إن بغضهم وكراهيتهم لأهل السنة يكاد لا يوصف، ويبدو ذلك واضحًا في أيام عاشوراء والآن في أيامنا الحاسمة هذه، حيث يتوعدون عدوهم الثاني عمر وأبو بكر وعثمان وعائشة وخديجة بعد خلاصهم من عدوهم الأول إسرائيل، ويحملون مبدأ 'من ليس معنا فهو ضدنا' وأيضًا مبدأ 'نحن مسلمو لبنان وليس غيرها' و'نحن أتباع وأحفاد علي وفاطمة والحسن والحسين، وإن أي حفيد ينتمي لغيرهم مشكوك في عرقه ونسله ونسبه، وإن أي مال يفدنا نحن غير إيران فهو أيضًا مال مشبوه' وإن إيران هي السند الأساسي لشيعة لبنان وزحفهم، سندٌ مالي وسند عسكري وسند معنوي، فلذلك هم أقوى منا بكثير لأنهم لا يتكلمون إلا بمفهوم القوة والمال والسلاح والعدة والعتاد.
أما نحن أهل السنة والجماعة فعتادنا قليل ومالنا ودعمنا ضئيل، ونكاد لا نرى دعمًا إلا ما رحم رب، وغالبًا ما يكون هذا الدعم في غير أهله كما أسلفنا، فلا يكون إلا كطلقة فارغة جوفاء تحدث دويًا ولا تصيب هدفًا.
فيا أهلنا في المملكة العربية السعودية ويا إخواننا، تربينا في لبنان على الولاء لله والوفاء لكم، وكلنا أمل بكم، وإن انقطعت الأسباب فنحن نؤمن برب الأسباب، وأنتم سببُ ثقتنا وعزنا ومجدنا، بالأمس والتاريخ حافل بمواقفكم الخيّرة والنيرة، نثمن غاليًا جهودكم وحرصكم وسهركم على أهلكم في لبنان، فلم تقصروا جزاكم الله كل خير، واليوم من جديد نستصرخكم فقد مسنا الضر، وبلغنا الذروة، ودفعتنا الحاجة لما نناله في كل يوم بآلة التنكيل والإبادة الإرهابية من قبل العدو الإسرائيلي الغاشم، فشعبنا الصامد الأبي الباسل التليد بما فيه من رجال ونساء وأطفال رضع وشيوخ ركع حتى الجنين في عالم الأرحام يستصرخ عطاءكم وسخاءكم وجودكم ودعمكم لنا يدًا إلى يد وجنبًا إلى جنب، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.
أدام الله فضلكم، وجعلكم للإسلام ذخرًا، ولإخوانكم في لبنان سندًا وظهرًا، والحمد لله رب العالمين.