الصفحة 6 من 773

ثم إن المهجرين من الشيعة الرافضة حينما آواهم أهل السنة في قراهم رفضوا الدخول إلى أي مدرسة أو مسجد يحملان اسمًا لصحابي جليل أو زوجة من زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم-ورفضوا أيضًا قبول المساعدات التي تحمل اسمًا أو شعارًا لأهل السنة، ومن قبلها منهم تحت وطأة الاضطرار مزق الشعار والاسم متهمًا أن مال المملكة مال خبيث كما ربوا وتعلموا، وهاهم نراهم يسكنون أفضل الشقق ويأكلون أطيب الطعام وكل وسائل الراحة والرفاهية والدعة تؤمن لهم بسبب الإمداد الإيراني لهم، أما أهلنا من السنة فتتقلص أمعاؤهم جوعًا وعطشًا وحرمانًا.

ثم إن أهل السنة لا يضيق عليهم في الجنوب فحسب، بل في كل لبنان، وخاصة بعد أن أخذ توسع الشيعة الرافضة يأخذ مجراه في العقد الأخير من الزمن، فهاهم اشتروا نصف أراضي الجنوب من السنة ابتداءً من الجيه فصيدا وصولًا إلى صور وما بعد صور، وكذلك الأمر في بيروت عند منطقة الأوزاعي ونواحيها وصولًا إلى تلة الخياط وكذا في البقاع بدءًا من شتورا وصولًا إلى الحدود السورية، هذا عدا المساجد التي قاموا باحتلالها بفوهة التهديد والتخويف وبمنطق السلاح، كمسجد النبي يونس في الجيه ومسجد الوردانية في جبل لبنان، ومسجد بيبرس في البقاع والمسجد الأموي الكبير في بعلبك، ولقد أغلقوها حقبة من الزمن مع أن تاريخها العريق يحمل دليلًا واضحًا وساطعًا أنها لأهل السنة والجماعة، كما أن هناك زحفا دعويا لترهاتهم وفرياتهم، وذلك بتغرير الكثيرين من شباب السنة بالدخول في صفوفهم، وذلك بإقناعهم عن طريق الكتب والأشرطة والوقائع الكاذبة المزيفة على كبار الصحابة كأبي بكر وعمر وعثمان، وإما رمي وقذف أمهات المؤمنين كعائشة وخديجة وسبهم علانية، وإما بإغرائهم بمكسب مادي أو وظيفة في الدولة ليدهم الطولى فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت