ولقد دخل لبنان -بفضل الله- الكثير الكثير من الإعانات والإغاثات والإسعافات عن طريق المملكة العربية السعودية، ولكنها مع كل أسف وأسى كمن ينفخ في رماد أو يصيح في واد؛ وسدت لغير أهلها، ووزعت على غير مستحقيها، كانت تمر بجوار المهجر السني يشم رائحتها ولا يذوق طعمها.. لماذا؟ لأنها وصلت ووزعت على أيدي حركة أمل وحزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل وغيرهم، وهؤلاء جميعًا استغلوها لأغراضهم الشخصية ومناصبهم السياسية وكأننا في أيام انتخابات، إذ نرى مغلف الهيئة الداعمة ينزع ويلصق باسم لائحة انتخابية أو حزب أو حركة أو ما شابهها وشاكلها، ثم لا تعطى إلا للمصفق والموالي لهم، ومنهم من يبيعها، ومنهم من يدخرها، ومنهم من يحصصها ويخصصها لذويه، أما جمعياتنا السلفية الخيرية الناهضة بجهدها التطوعي فباتت لا تعرف الإعانات والإغاثات إلا اسمًا وسهمًا.
ثم إن قرانا في جنوب لبنان هي التي قصف وهدم معظمها وباتت خاوية على عروشها بعد أن هجر أهلها بقصد، كقرية عيترون والعرقوب وشبعا ودحيرجات وكفر شوبا ومروحين وكفر حمام وقسم من مرجعيون وغيرها كانت قواعد صواريخ حزب الله تضرب من على سطوح بيتها ومن بين أحيائها السنية فلذلك تعمدتها طائرات العدو الغاشم، ناهيك عن ترويع أهلها من قبل الحزب بتضليلهم بمناشير وقنابل صوتية ومنع الصحافة الدخول والتصوير.
ولقد ارتفعت أصوات الذين سرقت بيوتهم ونهبت ثرواتهم وممتلكاتهم، ناهيك عن العبث والتخريب والتحرش بمساجد بعض الصحابة والصالحين.