حسان الجودي
صباح الجنة
مساء الحب
شعر
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
تصميم الغلاف للفنان: اسماعيل نصرة
إلى غ
حضورها وغيابها
هذه الأحرفُ المسرعاتُ تميلُ على خَطِّها المنحني المنتهي للأبَدْ
هي منذُ أساطيرِ"لا"ما تزلُ تزركشُ أثوابها بعناقيدِ"قدْ"
هي طيرٌ بدون جناحٍ بهيّ العيون على الرّوح يهوي كوىً لاتُحدّْ
هي قطٌّ خفيُّ المخالبِ يُسْقِطُ من ذيلهِ النارَ فوقَ ضبابِ الجسدْ
هي خيطُ القصيدةِ يَنسجُ فينا المساءَ نعوشَ انتظارٍ لأعراسِ غَدْ
هذه الأحرفُ المتعَباتُ تحاولُ أنْ تعبرَ الموتَ قوسَ ربيعٍ فترتدّْ
هذه الأحرفُ الواقفاتُ تهدّمُ شطآنَها ثمَّ تنأى وراَء الزبدْ
ثمّ حين تموتُ وتنضحُ ماءً وطينًا فِمنْ قوسها إصبعُ الخلقِ يمتدّْ
قصائد بطول شعرها
* ركض النهرُ إلى صوتكِ
ناداه إلى الزرقةِ
قام الصوتُ باسم الحزنِ من غَمرِ السكينه
أيها الصوتُ الذي يَمشي
على ساقين من ضوءٍ
سقيتُ العالمَ المكسورَ في قلبي
أغانيكَ الحزينهْ
* في غبارِ الجبلِ الموحشِ صعَّدتُ
وكان الصوتُ يسّاقطُ
أفلاكًا أمامي وورائي
طافحًا كنتُ بأنثى
حين ناديتُ فلم تسمعْ ندائي
أيها الصوتُ تمَّهلْ ضمّني
ضمّ عيوني وشفاهي ودمائي
ضمّني
حتى أرى قبّرة الحزنِ على غصنِ الهواءِ
* يركض الماءُ
يحملني الماءُ
يوقفني الماءُ
أحفنُ أغنيةً تتساقط فوقي
فتنبجسُ النارُ من خفقاتِ الأصابعْ
* اتركي لغتي حجرًا فوق كفَّيكِ
ليت لحزنكِ
نافذةٌ موصدهْ!
* انتظرتُ على سورها
دخلَ النهرُ قبلي
انتظرتُ على بابها
دخلَ العطرُ قبلي
دخلتُ
فكانتْ تفكُّ الحدائقَ عن جسمها
* كم تمليتُه
حين قامَ إلى ساعد امرأةٍ
ثمَّ مدّ لآلئهُ
في نبيذ أصابعها
كم تمنيتُ لو أنّهُ
يستدير إلى جسدي
رافعًا شجرَ الماءِ من حقلها
* خطوةً...
خطوةً
ينزلُ الموتُ
يادَرَجَ الشِّعرِ
لاتترك الموتَ يسبقني
للفضاءِ
الأخيرْ
* هربَ الثورُ من رمية القوسِ