الصفحة 2 من 67

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ لله الذي أنزلَ أحسنَ الكلام، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِهِ النَّبِيِّ الأميِّ إمامِ العلماءِ والأولياء، وعلى آله وصحابته المهتدين بهديه، والسَّائرين على دربه، ومَن تبعَهم من العلماء والصُّلحاء الذي بذلُوا النَّفسَ والنَّفيسَ في رفعِ راية هذا الدِّين الشَّريف.

وبعد:

فبين أيدينا رسالةٌ ماتعةٌ تحتوي على ترجمةٍ شريفةٍ لأحد علماءِ هذه الأمة المحمَّدية، ممَّن قضى حياتَهُ في الاشتغالِ بالعلم تعلُّمًا وتعليمًا وعملًا، وهو الإمامُ العلاَّمةُ الأصوليُّ الفقيهُ المحدِّثُ المنطقيُّ الحكيم، محمَّدٌ عبدُ الحليم اللَّكْنَويُّ الأيوبيُّ الأنصاريُّ الهنديُّ الحَنَفيّ، لابنهِ الإمامِ محمَّدٍ عبدُ الحيّ، مجدِّد المئة الثَّالثةَ عشرةَ الهجريّة.

حملني على إخراجها هو عزمي نشر مؤلَّفات الإمام عبد الحي اللَّكْنَوي، وفي طبع هذه الرِّسالةِ فوائد:

منها: الوقوفُ على ترجمةٍ مفصَّلةٍ تليقُ بهذا الإمام، تفيدُ الباحثين ولا سيما المشتغلينَ بأصولِ الفقه؛ لاشتهارِ حاشيتهِ على (( نور الأنوار ) )المسمَّاةِ بـ (( قمر الأقمار ) )في أصولِ الفقه، فتعرِّفُهم بصاحبِ هذا الحاشية.

ومنها: تصحيحُ ما وقعَ من الخطأ لمَن ترجمَ له (1) ، فإنَّ هذه التَّرجمة بقلمِ ابنهِ المشهور بالتَّدقيقِ والتَّحقيق، فيصحُّ أن تكون حكمًا على كلِّ ما كتبَ عنه، فقد وجدتُ إسماعيل باشا قد أخطأ في سنةِ وفاته في (( هديَّة العارفين ) ) (6: 274) ، وفي (( إيضاح المكنون ) ) (3: 205) ، فقد قال: إنه توفي سنة (1270هـ) .

(1) قد تسابق المؤرخون في الترجمة له، ينظر: (( نزهة الخواطر ) ) (7: 87) ، و (( معارف العوارف ) ) (ص257) ، و (( إيضاح المكنون ) ) (3: 205، 4: 554) ، و (( هدية العارفين ) ) (6: 374) ، و (( الأعلام ) ) (7: 58) ، (( معجم المؤلفين ) ) (3: 386) ، و (( العلماء العرب ) ) (ص615) ، و (( أصول الفقه تاريخه وأصوله ) ) (ص542) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت