الصفحة 6 من 24

(( قال النووي: وهاتان ـ أي صلاة الرغائب وصلاة نصف شعبان ـ الصلاتان بدعتان ، مذمومتان منكرتان قبيحتان ، ولا يغتر بذكرهما في كتاب (( قوت القلوب ) (( الإحياء ) ) (1 ) ) انتهى .

قلت: ولا تغتر أيضًا بذكر الثعلبي لها في (( تفسيره ) )وكذا في (( شرح الأوراد ) )، قاله علي القاري في (( الأسرار المرفوعة ) ): (ص 396) .

وقال ابن القيم في (( المنار المنيف ) ): (ص 98 ـ 99) : (( ومن الأحاديث الموضوعة: أحاديث صلاة ليلة النصف من شعبان ) )وذكر بعضها . ثم قال: (( والعجب ممن شم رائحة العلم بالسنن ، أن يغتر بمثل هذا الهذيان ، ويُصلّها ؟! . وهذه الصلاة وُضِعت في الإسلام بعد الأربع مئة ، ونشأت من بيت المقدس ) ).

قال أبو عبيدة: (( الشر لا يأتي بخير ) ) (2) ، وهذه الطاعات شر ، ينفخ الشيطان في آذان أصحابها ويؤذّن لها فيهرع إليها المفتونون ـ و (( أشد الناس عبادة مفتون ) ) (3) ـ ولا يتولد عنهم ومنهم ألا شر عظيم ، وويل جسيم ، وقد كشف علماؤنا الأقدمون عنه اللثام ، وهذه شذرات من كلامهم في ذلك ، والله الموفق .

(1) انظر:: (( المجموع ) ): (4/56) و (( تتريه الشريعة ) ): (2/92) و (( اللآلىء المصنوعة ) ): (2/57) و (( المغني عن الحفظ والكتاب ) ): (ص: 297 ـ مع نقده: جُنة المرتاب) و (( تذكرة الموضوعات ) ): (ص 45) و (( السنن والمبتدعات ) ) (ص 144) .

(2) أخرج البخاري في (( الصحيح ) ) (برقم 1465) عن أبي سعيد الخدري يرفعه (( إنه لا يأتي الخير بالشر ) ).

(3) أخرجه أبو داود في (( الزهد ) ) (رقم 409) وابن وضاح في (( البدع ) ) (رقم 158) عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإسناده جيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت