قال: وقيل لابن أبي مليكة: أن زيادا النميري يقول: إن ليلة النصف من شعبان أجرها كأجر ليلة القدر . فقال: لو سمعته منه وبيدي عصا لضربته بها ، قال وكان زياد قاضيا (1) .
وقال الحافط أبو الخطاب بن دحية قال في كتاب (( أداء ما وجب ) ) (2) : (( وقد روى النَّاس الأغفال في صلاة ليلة الجوزي في (( الوضوعات ) ) (2/126 ـ 129) ، وأقره أبو شامة في (( الباعث ) ) (ص136ـ 137) ، والفيروز آبلدي في النصف من شعبان ، أحاديث موضوعة ، وواحدًا مقطوعًا وكلفوا عباد الله بالأحاديث الموضوعة فوق طاقتهم من صلاة مئة ركعة في كل ركعة الحمد لله مرة { قُل هُوَ اللهُ أَحَدٌ } عشر مرات ، فينصرفون وقد غلبهم النوم فتفوتهم صلاةُ الصبح التي ثبت عن رسول- صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( مَنْ صَلىَ الصُّبح فَهُوَ في ذِمةِ الله ) ) (3) انتهى .
وذكر غير واحدٍ من المحدثين أن الأحاديث الواردة في فضل صلاة ليلة النصف من شعبان غير صحيحة ، منهم: ابن خاتمة (( سفر سعادة ) ): (ص 150) ووافقه ابن همّات الدمشقي في (( التنكيت والإفادة في تخريج أحاديث خاتمة سفر السعادة ) ): (ص 96) وقال:
(1) أخرجه: عبدالرزاق في (( المصنف ) ): (4/317 ـ 318) رقم (7928) وابن وضاح في (( البدع ) ) (رقم 120) .
وذكره الطرطوشي في (( الحوادث والبدع ) ): (ص 119) والسيوطي في (( الأمر بالاتباع ) ): (177 ـ بتحقيقي) .
(2) حققه الطالب محمد سليمان الفوزان ، لنيل درجة الماجستير ، من كلية أصول الدين ، قسم الدراسات الإسلامية ، من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، كما في (( دليل رسائل الدكتوراة والماجستير في الجامعات العربية ) ) (1/264) .
ثم طبع بتخريج شيخنا الألباني ، وكان قد نطر فيه قبل نحو ثلاثين سنة ، وكتب عليه تعليقات وتخريجات من رأس القلم ، وعمل الشيخ زهير الشاويش على إظهار سنة 1419هـ عن الكتب الإسلامي .
(3) أخرجه مسلم في (( صحيحه ) ) (1/454 رقم 657) .