فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 49

الفتح 029)

تأليف

فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب

مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، سيد ولد عدنان، وخليل الرحمن، محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .

فإن من رحمة الله بعباده أن خلق لهم من أنفسهم أزواجًا يسكنون إليها، قال تعالى: { ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون } الآية . وفي هذه الآية معاني عظيمة؛ فمنها أن المرأة التي تقترن بها بطريق الزواج ليست من جنس آخر؛ بل هي قريبة منك جدًا؛ بل هي مخلوقة منك، فإن حواء خلقت من آدم عليه السلام . والأمر الآخر تلك المودة والرحمة، وذلك الأنس والسكن الذي جعله الله بين المتزوجين، ما لا يصفه ولا يدرك كنهه إلا من أدرك الزواج، وأما أهل العلاقات المحرمة، فلا يشعرون بما يشعر به المتزوجون الذين سلكوا الطرق الشرعية .

وشريعة الله جاءت بأقوم وأهدى سبيل، فلا سبيل لحياة سعيدة، في الدنيا والآخرة إلا من طريق محمد صلى الله عليه وآله وسلم . فالشريعة المحمدية حفلت بالسنن القولية، والفعلية، التي تحقق السعادة للزوجين؛ ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

وفي هذا الكتاب -وبعون من الله وتوفيقه- نعرض لجوانب من هدي محمد صلى الله عليه وسلم وعشرته مع أزواجه، جاعلين قوله تعالى: { وعاشروهن بالمعروف } ، وقوله تعالى: { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف} . نصب أعيننا .

ومن خلال استقراء بعض النصوص والوقائع والأحداث فيما يخص جانب العشرة الزوجية، أكاد أجزم بأن ما من مشكلة أو خلاف يقع بين الزوجين؛ إلا كان هناك قاسم مشترك بينهما في الخطأ، ولا يقال إن الخطأ كل الخطأ في مشكلة أو خلاف بين الزوجين على أحدهما من جميع الجوانب إلا في أمور يسيرة ، وسوف يأتي بيان شيء من هذا إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت