فهرس الكتاب
3-بيان الجنس: كقوله تعالى: (( ما ننسخ من آية أو ننسها، نأت بخير منها أو مثلها ) ). ولكن نرى أن الآية المنسوخة هي (جزء) مستخرج من مجموع الآيات. فالمعنى هنا للتبعيض والتجزئة.
... وكما في قوله تعالى: (( يُحلّون فيها من أساور(من) ذهب..). ولئن كانت (من) الثانية لبيان جنس الأساور، ولكنها في الوقت ذاته (جزء) من الذهب أو بعضه.
... وهكذا يتماس معنى التجزئة هنا أيضًا مع معنى (بيان الجنس) .
4-التعليل: كقول الشاعر:
(( يُغضِي حَياءً ويُغضَى من مَهابَتِهِ ... فما يُكلَّم إلاَّ حِينَ يبتَسِمُ ) ).
... وهذا المعنى يمكن صرفه إلى التبعيض، بمعنى أن (المهابة) هي بعض من مزاياه (صدق. شرف. تقى ... )
5-البدل: كقوله تعالى: (( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) ) (34) . وهذا المعنى يتماس مع (الاستخراج) بتقدير: (( باستخراجها من حساب الآخرة ) ).
6-مرادفة (عن) : كقوله تعالى: (( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ) ) (35) . وهذا المعنى يمكن صرفه إلى التبعيض، بمعنى أن (ذكر الله) هو بعض من الواجبات المفروضة عليهم (طاعته-محبته-شكره) .
7-مرادفة (الباء) : نحو: (( ينظرون من طرْف خفي ) ). الطرْف بتسكين الراء، هو (تحريك الجفن) ، وهو أصل معانيه، بدليل قوله تعالى: (( وعندهم قاصرات الطرْف عين) (36) ، كناية عن خجلهن وحيائهن. كما يأتي الطرْف بمعنى (العين) . ونرى أن معنى (من) هنا قد أشرب بمعنى (ابتداء الغاية) وما يلابسه من معنى التجزئة أو التبعيض كما أسلفنا.
8-مرادفة (في) : كقوله تعالى: (( أروني ماذا خلقوا من الأرض ) ) (37) . وهي هنا برأينا للتجزئة والتبعيض صراحة، بتقدير: (( أروني أي جزء من أجزاء الأرض قد خلقوا ) ).
9-موافقة (عند) : كقوله تعالى: (( لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم(من) الله شيئًا )) (38) . وهذا المعنى يمكن صرفه أيضًا إلى التبعيض بتقدير: من بعض ما عند الله من صنوف العذاب وهو المقصود.