فهرس الكتاب
الأذن المدربة تستطيع أن تميز بين النغم الأساسي والأنغام التوافقية في الأصوات الموسيقية المركبة. بينما العين لا تستطيع تحليل اللون المركب إلى ألوانه البسيطة. وهكذا نرى أن الأذن البشرية أدق تحليلًا للأصوات من العين للألوان.
الحرفان السمعيان:
وهما الزاي والقاف.
1-حرف الزاي:
مجهور رخو. يشبه رسمه في السريانية صورة الزند. يقول عنه العلايلي: إنه: (للتقلع القوي) . تعريف قريب من واقعه ولكنه قاصر.
لئن كان صوت هذا الحرف يقوم أصلًا على الاهتزاز الصوتي كحرفي الذال والظاء ، فإنه يتميز منهما بحدَّة خاصة، لا يخفِّف منها لثغ كما في الذال ، ولا فخامة وأناقة في اللفظ كما في الظاء . ليكون حرف الزاي بذلك أحدَّ أصوات الحروف قاطبة.
وعلى الرغم من بساطة صوت هذا الحرف الأسَلي ، فهو متنوع الخصائص.
فحدَّة صوته توحي بالشدة والفعالية .
وهذه الحدَّة التي تحاكي صوت حزِّ الحديد على الحديد ، تؤهِّله للتعبير عن الأصوات المماثلة في الطبيعة.
ولما كان صوت هذا الحرف يستمد حدَّته من ذبذباته الصوتية العالية ، فهو إذا لفظ بشيء من الشدَّة أوحى بالاضطراب والتحرّك والاهتزاز. أما إذا لفظ مخففا بعض الشيء ، فهو يوحي بالبعثرة والانزلاق وذلك (حذوا لمسموع الأصوات على محسوس الأحداث) .
فما رصيد هذه الخصائص الصوتية في معاني الألفاظ التي يتصدرها حرف الزاي؟
بالرجوع إلى المعجم الوسيط عثرت على مئة وثلاثة وثمانين مصدرًا تبدأ بحرف الزاي ، كان منها سبعة عشر مصدرا تدل معانيها على أصوات. هي:
زأر الأسد. زبطت البطة (صوّتت) . زحر (أخرج صوته بأنين من عمل أو شِدَّة) . زعق به (صاح به فأفزعه) . زغد البعير (هدر شديدا) . زغرد البعير (ردَّد هديره في حلقه) . الزغدب (الهدير الشديد) . زفر (أخرج نفسه بصوت مسموع) . زفزفت الريح (صوتت في الشجر) . زقزق الطائر (صوت) . زقا الطائر (صاح) . زمجر (ردَّد صوته في صدره) . زمر (صوّت بالمزمار) .