فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 316

وكان منها عشرون مصدرًا قد أضفى الصاد بعذوبة صوته ونقائه على معانيها لمحة من صفاء ونقاء ورقة وشعر. هي:

الصبابة (الشوق) ، صبا إليه (حنَّ وتشوق) . الإصبع. الصاحب. الصِّراط. الصَّدغ. الصغير. أصغى إليه (أحسن الاستماع) . الصمخة من النساء (الغضّة) . الصِّنْو (النظير) . لون أصهب (أصفر ضارب إلى الحُمرة) . أصاخ إليه (استمع) . الصّناعة. الصياغة. صاك الطيبُ (عِبق) . صيّأ. النخيلُ (ظهرت ألوان البِسْر) . تصنّف الشجر (بدأ ورقه وتنوع) . صفّ القوم (انتظموا في صف واحد) . الصيف.

وكان منها عشرة مصادر تدل معانيها على بعض العيوب النفسية والجسدية، دونما تشويه أو فجور أو قذارة. هي:

صأصأ الرجل وتصعصع (جبن) . تصعلكت الإبل (طرحت أوبارها) . صعفق (ضؤل جسمه) . صعِل (كان دقيق الرأس والعنق) . صلِج (صار أصمَّ) . صلِخ (ذهب سمعه) . صلِف (تكبر وثقلت روحه) . صنّت الرائحة وصنمت (خبُثت، لتدخل النون المخنخنة، كما سيأتي.

وهكذا قد طبع هذا الحرف بخصائصه الصوتية (78.5%) من معاني المصادر التي تبدأ به، وهي نسبة عالية تؤهله للانتماء إلى زمرة الحروف القوية.

وقد يتساءل القارئ:

لماذا صنفت حرف الصاد في زمرة الحروف الشعورية، ولم أصنفه سمعيًا، مادام هو في الأصل صفيري الصوت؟

لقد بلغت المصادر التي تدل معانيها على أصوات في الجداول السابقة (26) مصدرًا بنسبة (18%) مما لا نظير لذلك لدى أي حرف سمعي آخر. بينما اقتصر نصيب المشاعر الإنسانية منها على أربعة مصادر. هي:

الصبابة (الشوق) . صبا إليه (حنَّ وتشوق) . صأصأ الرجل وتصعصع (جبُن) .

فكان حظ المشاعر الإنسانية من حرف الصاد أقل منه في كثير من الحروف غير الشعورية. وردًا على هذا التساؤل أقول:

لقد صنّفت هذا الحرف الصفيري شعوريًا، لجمال صوته وعذوبة موسيقاه، ولما يثيره في النفس من إيحاءات النقاء والصفاء والطهارة والبراءة والعِزة وقوة الشكيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت