فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 316

كما كان منها ثلاثة عشر مصدرًا تدل معانيها على مايفيد الرقة والصفاء والبضاضة بما يتوافق مع صوت الخاء مخففًا ومرققًا ومنعمًا، دونما أي خنخنة، هي:

خادنه (صادقه) . الخَرود (المرأة الحيية، والبكر لم تُمس) . الخَرْعَب من النساء (الشابة الحسنة الخلق الناعمة) . الخِصب، خضِل (ندي وابتل) . خفِرت الفتاة (اشتد حياؤها) . الخمْط (الطّيب الريح) . خلص الشيء (صفا من شوائبه) . خالمه (صادقه، والمرأة غازلها) . الخُوْد (الشابة الناعمة الحسنة الخلق) ، الخير (الحسن لذاته) . الخُوط (الغصن الناعم) .

وكان منها تسعة مصادر لمشاعر إنسانية قد ورد ذكرها في جداول الأمراض والعيوب النفسية، وبذلك تبلغ نسبة المصادر التي تتوافق معانيها مع الخاء المخنخنة (60%) ، ومع الخاء غير المخنخنة (25%) ، بما مجموع النسبتين (85%) .

وكأني بالإنسان العربي قد خصص هذا الحرف لمعاني الرداءة والخسة والقذارة والبشاعة في بنيانه اللغوي الفخم الأنيق، على مثال ماتخصص ربة البيت الذكية سلة للنفايات والأوساخ تضعها في زاوية مهملة من زوايا قصرها المنيف، (والخاء هي آخر الحروف الحلقية) . لا يغير من وظيفة هذه السلة أن تسهو ربة البيت فتلقي فيها ثلاث عشرة حبة من اللآلئ والأحجار الكريمة مع ما ألقته فيها من القمامة على مر العصور.

ولكن ماذا عن الخاء في آخر الألفاظ؟

هل احتفظ العربي لهذا الحرف بوظيفته الأساسية في التعبير عن معاني الخسة والقذارة والبشاعة، كما فعل بالمصادر التي تبدأ به.؟

بالرجوع إلى المعجم الوسيط عثرت على أربعة وسبعين مصدرًا تنتهي بالخاء، كان منها سبعة للعيوب النفسية، وتسعة للعيوب الجسدية، وثمانية للقذارة والبشاعة، وخمسة لأصوات مشوهة، ولا صفاء فيها ولا رنين، وأربعة عشر للرخاوة والتفاهة والاضطراب، وسبعة للشدخ والقطع وستة للرقة والنضارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت