فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 316

رجس البعير (هدر شديدا) الرَّز ( صوت الرعد وهدير الجمل) . رزف البعير (صوت) الرعد. رعقت الدابة (صوّت بطنها في العدو) . رنّم (رجّع صوته) . الرغاء (صوت الإبل) . الرنين. الرطيط (الجلبة والصياح) . مع ملاحظة مشاركة حرفي (ز،ن) للصوت والرنين في أربعة منها.

وكان منها أربعة مصادر للفزع والخوف في توافق بين مظاهر الاضطراب التي تنتاب من يتعرض لهذه الحالات الشعورية ، وبين ظاهرة الاضطراب والتكرار في صوت الراء هي:

رجب رجبا ورجوبا (فزع) . رعب. راع روعا (فزع) . رهبه (خافه) . مع ملاحظة مشاركة حرفي (ع. هـ) في ثلاث منها وهكذا إذا لحظنا أن المصادر التي تدل معانيها على أصوات ومشاعر إنسانية قد تأثرت بالخصائص الصوتية لحرف الراء ، فإن نسبة تأثيره في معاني المصادر التي تبدأ به تبلغ (70%) .

ومما يلفت النظر أنني عثرت على تسعة وعشرين مصدرًا تدل معانيها على الثبات والاستقرار والربط وضمّ الأشياء إلى بعضها بعضا والإقامة، مما يتناقض مع الخصائص الحركية في صوت الراء.

فما علة ذلك ؟ لقد لحظت في الجداول السابقة أنَّ العربي قد استخدم خاصيَّة التحرك والترجيع والتكرار في صوت الراء بمعرض التعبير عن معانيه برهافة سمع ونباهة ذهن، يستبعد معهما أن يقع في مثل هذا التناقض . وإذن ما علَّة ذلك؟

بتأمل معاني هذه المصادر ومشتقاتها يلاحظ أن العربي قد جعل حرف الراء في مقدمة بعضها للكشف عن واقعة التحرك والاضطراب التي يبدأ الحدث بها. وذلك (سوقا للحروف على سمت المعنى المقصود والغرض المراد ) ) . كما قال ابن جني. وهي:

ربضت الغنم (طوت قوائمها ولصقت بالأرض وأقامت) . ربط الشيء (شدّه بالرباط) . ربقه (ربطه بالرّباق، وهو ذوعرى لربط الدواب) رزح البعير (ضعُف ولصق بالأرض إعياءً أو هزالًا) . رزى على الأرض (لزم فلم يبرح) . رسب (انحطّ وذهب إلى أسفل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت