فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الشنقيطي رحمه الله في «أضواء البيان» (6/384) : قال غير واحد من أهل العلم في معنى الآية: { يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} قال: يسترن بها جميع وجوههن، ولا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة تبصر بها. وممن قال ذلك ابن مسعود وابن عباس وعبيدة السلماني. اهـ
وأخرج الترمذي رقم (1736) , وأبوداود رقم (4119) والنسائي بإسناد صحيح من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) )، فقالت أم سلمة -رضي الله عنها-: فكيف تصنع النساء بذيولهن؟ قال: (( يرخينه شبرا ) )، قالت: إذا تنكشف أقدامهن, قال: (( يرخين ذراعا ولا يزدن ) ).
قال الطيبي في «شرح المشكاة» (9/2898) ما معناه أن أم سلمة لما سمعت هذا الحديث (( إزار المؤمن إلى نصف الساق ) )ظنت أن هذا الحكم يشملها، فأبان لها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أن هذا الحكم خاص بالرجال، أما النساء فيرخين ذراعا من نصف الساقين. اهـ بتصرف, وبنحوه ذكر الحافظ في «الفتح» .
وأخرج مسلم رقم (2128) , من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها توجد من مسيرة خمسمائة سنة ) ).
وأخرج أحمد (6/30) , وأبوداود رقم (1833) , وابن ماجة (2935) أن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- محرمات, فإذا حاذينا سدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزنا كشفنا.
وجاء عند الحاكم في «المستدرك» (1/454) وصححه أن أسماء -رضي الله عنها- قالت: كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك للإحرام. اهـ
والحديث من هاتين الطريقين عن عائشة وأسماء حسن.
وقوله تعالى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} الآية.