فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 71

وقد أخرج البخاري رقم (4861) ومسلم رقم (1866) من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرُجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] ، قالت عائشة: فمن أقر بهذه الشروط من المؤمنات قال لها رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( قد بايعتك ) )كلاما، لا ولله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط ما بايعهن إلا بالكلام. أخرجه البخاري رقم (2713) ومسلم رقم (1866) .

وفي رواية: (ما مست يد رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يد امرأة لا يملكها...) .

قوله: (قد بايعتك كلاما) أي يقول ذلك كلاما فقط لا مصافحة باليد.اهـ من «الفتح» .

وقال السفاريني: وفي الحديث إشارة إلى مجانبة النساء الأجانب وعدم النظر إليهن ومجانبة مسهن. اهـ من «شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد» (2/93) .

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( كتب على ابن آدم حظه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناها الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطا، والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ) ).

قال النووي في شرح هذا الحديث: معناه أن ابن آدم قدر عليه نصيب من الزنا؛ فمنهم من يكون زناه مجازا بالنظر الحرام أو الاستماع إلى الزنا وما يتعلق بتحصيله أو بالمس باليد بأن يمس امرأة أجنبية بيده...اهـ المراد.

(1) ... سورة الممتحنة، الآية:12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت