فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقد أخبر الله عز وجل عن ابنة شعيب عليه السلام قال تعالى: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} [1] .
قال القاسمي: لا نسقي حتى يصدر الرعاء حذرا من مخالطة الرجال.اهـ من «محاسن التأويل» (13/101) .
باب تجنيد النساء واختلاطهن بالرجال يؤدي إلى مصافحتهن لهم
وقال الإمام أحمد رحمه الله: حدثنا عتاب بن زياد قال: حدثنا عبدالله قال: حدثنا أسامة بن زيد قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده, أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان لا يصافح النساء في البيعة. وسنده حسن.
وأخرج عن معقل بن يسار -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( لأن يطعن أحدكم رأسه بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) ).
قال العلامة الألباني رحمه الله عند هذا الحديث من «السلسلة الصحيحة» رقم (529) : وفي الحديث وعيد شديد لمن مس امرأة لا تحل له ففيه دليل على تحريم مصافحة النساء.
قال المناوي في «فيض القدير» (5/258) : المخيط بكسر الميم هو ما يخاط به كالأبرة والمسلة ونحوها، (( من حديد ) )لأنه أصلب وأشد في الطعن وأقوى في الإيلام، وإذا كان هذا في مجرد المس بغير شهوة فما بالك بما فوقه من القبلة والمباشرة. اهـ المراد.
(1) ... سورة القصص، الآية:23.