فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وجاء من حديث أبي حميد الساعدي أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها للخطبة وإن كانت لا تعلم ) ). أخرجه أحمد في «المسند» (5/424) ، وسنده صحيح.
وجاء من حديث أبي هريرة عند مسلم في «صحيحه» رقم (1424) أن رجلا خطب امرأة فقال له النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( اذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا ) )ونقل النووي عند هذا الحديث استحباب نظر الخاطب إلى مخطوبته، نقل الاستحباب عن جمهور العلماء.
وجاء من حديث المغيرة بن شعبة-رضي الله عنه- أنه خطب امرأة فقال له النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: (( انظر إليها فإنه أجدر أن يؤدم بينكما ) )أخرجه أحمد في «المسند» (4/245) ، والنسائي في «الكبرى» رقم (5328) ، وابن أبي شيبة (3/427) ، وسنده صحيح.
وفي «الصحيحين» حديث أبي سعيد أن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: (( إياكم والجلوس على الطرقات ) )قالوا: مجالسنا ما لنا منها بد. قال: (( فحق الطريق... غض البصر... ) ). فعلم أنه يجب على المسلم غض بصره إلا من زوجته أو ما ملكت يمينه، وأنا ذكرت هذه الأدلة لبيان أن من خطب امرأة جاز له النظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها، قال الجمهور: ينظر إلى الوجه كما سبق والكفين نقل ذلك النووي في المصدر السابق.
قلت: فكيف بمن ينظر إلى نساء المسلمين دائما وهو لا يريد خطبتها، وربما ينظر في اليوم الواحد إلى عدد من النسوة ولو كان ذلك جائزا أو أنهن كن لا يحتجبن ولا يغطين وجوههن لما تكلف هؤلاء الصحابة النظر إلى مخطوباتهن، إذ يمكن أن يكون كل واحد منهم يرى من يخطبها ومن لا يخطبها في أي مكان، فهذا من أدل الأدلة على أنهن كن يحتجبن رضوان الله عليهن ويغطين وجوههن ولا يخالطن الرجال.