غير النبي - صلى الله عليه وسلم - إسم المدينة , وكان ( يثرب ) , فسماها ( طابة ) كما في (( الصحيحين ) ) [1] عن أبي حميد - رضي الله عنه - قال:
( أقبلنا مع رسول الله من تبوك حتى أشرفنا على المدينة, فقال: هذه طابة )
وفي (( صحيح مسلم ) ) (1385) عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - , قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:
(( إن الله سمى المدينة: طابة ) )
ويكره تسميتها يثرب كراهة شديدة, وإنما حكى الله تسميتها يثرب عن المنافقين, فقال: وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا, )وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا) (الأحزاب: من الآية12\13)
وفي (( سنن النسائي ) )من حديث مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت أبا الحباب سعيد بن يسار يقول: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( أمرت بقرية تأكل القرى , يقولون يثرب , وهي المدينة , تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد ) ) [2]
وقال في كتابه (( زاد المعاد ) ) (2\339) : لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - مدينة واسمها يثرب, لا تعرف بغير هذا الاسم, غَيَّره ( بطيبة ) لما زال عنها ما في لفظ ( يثرب ) من التثريب بما في معنى ( طيبة ) من الطيب, استحقت هذا الاسم, وازدادت به طيبا آخر, فأثر طيبها في استحقاق الإسم, وزادها طيبا إلى طيبها.
خاتمة
(1) - (البخاري) (1872) و (مسلم) (1392)
(2) - الحديث أخرجه (البخاري) 1871و (مسلم) 1382