? وقد أحببت أن أختم كتابي هذا بفصول بديعة من كتاب (( تحفة المودود في أحكام المولود ) )لشيخ الإسلام (شمس الدين ابن القيم) رضي الله عنه, فقد تكلم فيه عن أحكام تسمبة المولود, وآدابها, وما يجوز منها, وما يحرم , وفصل في ذلك مما لا تكاد تجده في كتاب فجزاه الله عنا خيرا, وفيه زيادة على ما تم نقله في مقدمة هذا الكتاب من (( زاد المعاد ) )قال رحمه الله:
الفصل الثاني
فيما يستحب من الأسماء وما يكره منها
? عن أبي الدرداء قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم, وبأسماء آبائكم, فأحسنوا أسماءكم ) ) [1] رواه (أبو داود) (4948) بإسناد حسن
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل عبد الله, وعبد الرحمن ) )رواه (مسلم) في (( صحيحه ) ) (2132)
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: (( ولد لرجل منا غلام ,فسماه القاسم, فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم ولا كرامة, فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:سم ابنك عبد الرحمن ) )متفق عليه [2]
وعن أبي وهب الجشمي - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( تسموا بأسماء الأنبياء , وأحب الأسماء إلى الله عبد الله , وعبد الرحمن , وأصدقها حارث , وهمام , وأقبحها حرب ومرة ) ) [3]
قال أبو محمد بن حزم: اتفقوا على استحسان الأسماء المضافة إلى الله, كعبد الله, وعبد الرحمن وما أشبه ذلك, فقد اختلف الفقهاء في أحب الأسماء إلى الله, فقال الجمهور: أحبها إليه عبد الله , وعبد الرحمن
قال سعيد بن المسيب: (( أحب الأسماء إليه أسماء الأنبياء ) ) [4]
(1) - قال الألباني: ضعيف (ضعيف أبى داود1053)
(2) - (البخاري) (6186 ) (مسلم) ( 2133)
(3) - أخرجه أبو داود (4950) النسائي (6\218) قال الألباني: صحيح ( صحيح أبى داود 4140)
(4) - أخرجه ابن أبى شيبة (25910)