وقال (أبو بكر بن أبي شيبة) (25907) حدثنا محمد بن عبيد , عن الأعمش , عن أبي سفيان , عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إن عشت إن شاء الله أنهى أمتي أن يسموا نافعا وأفلح وبركة ) ) [1]
قال الأعمش: لا أدري أذكر نافعا أم لا ؟
وفي (( سنن ابن ماجة ) ) (3729) من حديث أبي الزبير, عن جابر, عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
(( إن عشت إن شاء الله لأنهين أمتي أن يسموا رباحا, ونجيحا, وأفلح, ويسارا ) )
قلت: وفي معنى هذا مبارك و مفلح و خير و سرور و نعمة و ما أشبه ذلك, فإن المعنى الذي كره له النبي - صلى الله عليه وسلم - التسمية بتلك الأربع موجود فيها ,فانه يقال: أعندك خير عندك سرور أعندك نعمة ؟ فيقول: لا ,فتشمئز القلوب من ذلك وتتطير به وتدخل في باب المنطق المكروه
وفي الحديث: (( أنه كره أن يقال خرج من عند برة ) ) [2]
مع أن فيه معنى آخر يقتضي النهي وهو تزكية النفس بأنه مبارك ومفلح,وقد لا يكون كذلك
كما روى أبو داود في سننه (4953) :
( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يسمى برة, وقال: لا تزكوا أنفسكم, الله أعلم بأهل البر منكم ) [3]
وفي (( سنن ابن ماجة ) ) (3732 ) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -:
(( أن زينب كان اسمها برة , فقيل تزكي نفسها, فسماها النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب ) ) [4]
فصل
? ومنها التسمية بأسماء الشياطين ( كخنزب ) , و ( الولهان ) , و ( الأعور ) , و ( الأجدع ) , قال الشعبي عن مسروق:
(1) - أخرجه أبو داود (4960) , قال الألباني: صحيح ( صحيح أبى داود) (4149)
(2) - أخرجه أبو داود (2140)
(3) - قال الألباني: حسن صحيح (صحيح أبى داود) (4143)
(4) - قال الألباني: صحيح ( صحيح ابن ماجة 3007)