فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 123 من 142

فقد ثبت في (( الصحيحين ) )من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( إن أخنع إسم عند الله رجل تسمى ملك الأملاك ) ) [1]

وفي رواية ( أخنى ) بدل ( أخنع ) , وفي رواية (لمسلم) ( أغيظ رجل عند الله يوم القيامة وأخبثه رجل كان يسمى: ملك الأملاك لا ملك إلا الله ) )

ومعنى أخنع وأخنى: أوضع

وقال بعض العلماء: وفي معنى ذلك كراهية التسمية ( بقاضي القضاء ) , و ( حاكم الحكام) , فإن حاكم الحكام في الحقيقة هو الله, وقد كان جماعة من أهل الدين والفضل يتورعون عن إطلاق لفظ ( قاضي القضاة) , و ( حاكم الحكام ) قياسا على ما يبغضه الله ورسوله من التسمية ( بملك الأملاك ) , وهذا محض القياس

وكذلك تحرم التسمية ( بسيد الناس) , و ( سيد الكل) كما يحرم ( سيد ولد آدم) . فإن هذا ليس لأحد إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحده, فهو ( سيد ولد آدم ) , فلا يحل لأحد أن يطلق على غيره ذلك

فصل

? ومن الأسماء المكروهة ما رواه (مسلم) في (( صحيحه ) ) (2137) عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

(( لا تسمين غلامك يسارا, ولا رباحا, ولا نجاحا, ولا أفلح, فإنك تقول: أثم هو فلا يكون فيقول: لا ) )

إنما هن أربع لا تزيدن علي

وهذه الجملة الأخيرة ليست من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إنما هي من كلام الراوي

وفي (( سنن أبي داود ) ) [2] من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال:

(( أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ينهى أن يسمى بيعلى وبركة وأفلح ويسار ونافع, وبنحو ذلك, ثم رأيته سكت بعد عنها, فلم يقل شيئا, ثم قبض ولم ينه عن ذلك, ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم تركه ) )

(1) - أخرجه (البخاري) (6206) و (مسلم) (2143)

(2) - هذا لفظ (مسلم) (2138) ولفظ أبى داود هو الذي يليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت