فكره مباشرة المسمى بالاسم المكروه لحلب الشاة, وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يشتد عليه الاسم القبيح, ويكرهه جدا من الأشخاص, والأماكن, والقبائل, والجبال, حتى أنه مر في مسير له بين جبلين, فسأل عن اسمهما, فقيل له: فاضح ومخز, فعدل عنهما, ولم يمر بينهما [1]
وكان شديد الاعتناء بذلك,.ومن تأمل السنة وجد معاني في الأسماء مرتبطة بها حتى كأن معانيها مأخوذة منها, وكأن الأسماء مشتقة من معانيها
فتأمل قوله: (( أسلم سالمها الله, وغفار غفر الله لها, وعصية عصت الله ) ) [2]
وقوله لما جاء سهيل بن عمرو يوم الصلح: (( سهل أمركم ) ) [3]
وقوله لبريدة لما سأله عن اسمه فقال: بريدة , قال: يا أبا بكر , برد أمرنا , ثم قال: ممن أنت؟ , قال: من أسلم, فقال لأبي بكر: سلمنا, ثم قال: ممن؟ , قال: من سهم , قال:خرج سهمك, ذكره (أبو عمر) في (( استذكاره ) ) [4] حتى أنه كان يعتبر ذلك في التأويل , فقال: رأيت كأنا في دار عقبة بن رافع, فأتينا برطب من رطب ابن طاب, فأولت العاقبة لنا في الدنيا والرفعة, وأن ديننا قد طاب [5]
وإذا أردت أن تعرف تأثير الأسماء في مسمياتها , فتأمل حديث سعيد بن المسيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه - قال:
(1) - تقدم التعليق عليه في الصفحة رقم (4)
(2) - أخرجه (البخاري) (3515) و (مسلم) (2518) من حديث ابن عمر وفي الباب عن غيره من الصحابة
(3) - أخرجه (البخاري) (2731) من حديث المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم, لكن هذا الشاهد قال الحافظ: هو مرسل, ولم أقف على من وصله بذكر ابن عباس فيه, لكن له شاهد موصول عند ابن أبى شيبة من حديث سلمة بن الأكوع , وللطبراني من حديث عبدالله بن السائب
(4) - (الاستذكار) (8\ 514) , وفي سنده الحسين بن واقد المروزي, قال الحافظ: صدوق له أوهام, وأوس بن عبدالله بن بريدة, قال الدراقطني: متروك الحديث
(5) - أخرجه (مسلم) (2270) من حديث أنس بن مالك