أتيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما اسمك؟ ,قلت: حزن فقال:أنت سهل , قال:لا أغير إسما سمانيه أبي , قال ابن المسيب: فما زالت تلك الحزونة فينا بعد )) رواه (البخاري) في (( صحيحه ) ) (6190)
والحزونة: الغلظة ,ومنه أرض حزنة , وأرض سهلة, و تأمل ما رواه (مالك) في (( الموطأ ) ) (1820) عن يحيى بن سعيد:
(( أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لرجل: ما اسمك؟ , قال: جمرة قال: ابن من؟ , قال: ابن شهاب؟ , قال: ممن؟ قال: من الحرقة , قال: أين مسكنك؟ , قال: بحرة النار , قال: بأيتها؟ , قال: بذات لظى , قال عمر: أدرك أهلك فقد احترقوا , فكان كما قال عمر - رضي الله عنه - ) )
هذه رواية مالك, ورواه الشعبي فقال:
(( جاء رجل من جهينة إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - , فقال: ما اسمك؟ , قال: شهاب , قال: ابن من؟ , قال: ابن ضرام قال: ممن؟ , قال: من الحرقة , قال: أين منزلك؟ , قال: بحرة النار , قال: ويحك أدرك منزلك , وأهلك فقد أحرقتهم , قال: فأتاهم فألفاهم قد احترق عامتهم ) )
وقد استشكل هذا من لم يفهمه , وليس بحمد الله مشكلا, فإن مسبب الأسباب جعل هذه المناسبات مقتضيات لهذا الأثر, وجعل اجتماعها على هذا الوجه الخاص موجبا له, وأخر اقتضاءها لأثرها إلى أن تكلم به من ضرب الحق على لسانه ومن كان الملك ينطق على لسانه, فحينئذ كمل اجتماعها , وتمت فرتب عليها الأثر
ومن كان له في هذا الباب فقه نفس انتفع به غاية الانتفاع, فإن البلاء موكل بالمنطق , قال أبو عمر: وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( البلاء موكل بالقول ) ) [1]
(1) - أخرجه ابن أبى الدنيا في (ذم الغيبة) (148) عن الحسن مرسلا, و البيهقي في (الشعب÷(4948) عن أنس بن مالك , قال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع) (2377) , و أخرجه أيضا هو (4949) والخطيب من حديث أبى الدرداء , قال الألباني: موضوع (ضعيف الجامع) (2378)
وروي بلفظ: (( البلاء موكل بالمنطق ) )أخرجه القضاعي عن حديفة, وابن السمعاني في (تاريخه) عن علي, قال الألباني: ضعيف (ضعيف الجامع) (2379) و (الضعيفة) (3382) , والخطيب من حديث ابن مسعود, وفيه نصر بن باب وهو كذاب