وهذا باب طويل عظيم النفع, نبهنا عليه أدنى تنبيه, والمقصود ذكر الأسماء المكروهة والمحبوبة
فصل
? ومما يمنع تسمية الإنسان به أسماء الرب تبارك وتعالى, فلا يجوز التسمية بالأحد, والصمد, ولا بالخالق, ولا بالرازق, وكذلك سائر الأسماء المختصة بالرب تبارك وتعالى
ولا تجوز تسمية الملوك بالقاهر, والظاهر, كما لا يجوز تسميتهم بالجبار, والمتكبر, والأول, والآخر, والباطن, وعلام الغيوب, وقد قال (أبو داود) في (( سننه ) ) (4806) حدثنا الربيع بن نافع, عن يزيد بن المقدام ابن شريح, عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانىء - رضي الله عنه:
(( أنه لما وفد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم, فدعاه فقال: إن الله هو الحكم, وإليه الحكم, فلم تكنى أبا الحكم؟ فقال: إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم, فرضي كلا الفريقين, فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما أحسن هذا, فما لك من الولد؟ ,قال: لي شريح, ومسلمة, وعبد الله, قال: فمن أكبرهم؟ ,قلت: شريح قال: فأنت أبو شريح)
وقد تقدم ذكر الحديث الصحيح: (( أغيظ رجل على الله رجل تسمى بملك الأملاك ) )
وقال (أبو داود) (4806) حدثنا مسدد, حدثنا بشر بن المفضل, حدثنا أبو سلمة سعيد بن يزيد, عن أبي نضرة, عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: قال أبي - رضي الله عنه:
(انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , فقلنا: أنت سيدنا , فقال: السيد الله , قلنا: وأفضلنا فضلا, وأعظمنا طولا , فقال: قولوا بقولكم, أو ببعض قولكم, ولا يستجرينكم الشيطان ) ) [1]
(1) - قال الألباني: صحيح (صحيح أبى داود 4021)